كتاب يجيب عن سؤال لماذا استمر تنظيم القاعدة بعد ظهور داعش؟

نشر معهد واشنطن لدراسات سياسة الشرق الأدنى، كتابًا جديدًا بعنوان “لماذا استمر تنظيم القاعدة بعد ظهور داعش؟”، الكتاب هو نتاج ورش عمل بحثية لمجموعة من الباحثين والمتخصصين في السياسة الأمريكية والمهتمين بالجماعات الأصولية والأكاديميين، وأشرف عليه نيكولاس راميسون، مدير المعهد، و الباحث والمحرر “آران . واي . زيلين”، الكتاب يقع في 125 صفحة، وقامت بوابة الحركات الإسلامية بترجمة الفصل الأول منه والذي يحمل عنوان “القاعدة .. نظرة عامة”..

واستطاعت الورشة استخلاص عدة نتائج حول كيفية بقاء تنظيم القاعدة وتقوية جذوره على مدار السنوات الثمانية الماضية، وعلى الرغم من القوات الأمريكية تحت إدارة أوباما نجحت في استهداف وتصفية العديد من القيادات المؤثرة في التنظيم إن لم يكونوا قيادات الصف الأول للتنظيم من أمثال صالح الصومالي، أبو يحيى الليبي، مصطفى أبو يزيد، أبو عبيدة عبد الله المصري، ناصر الوحيشي، أبو فراس السوري، أبو أنس الليبي، صالح علي صالح نبهان، وغيرهم، سواء كانت بالتصفية الجسدية أو الاعتقال، القيادات التي ماتت وتم استهدافها على نطاق واسع من العمليات في أفغانستان والصومال، ومالي وليبيا، إلى جانب أفغانستان وباكستان.

وحسب الدراسة، فإنه بافتراض أنه في أفضل الحالات تم التخلص نهائيا من تنظيم داعش سيتبقى أمام مجاهديه إما الانضمام للتنظيم الجهادي الأقرب إليه – وهو القاعدة في هذه الأحوال – فهل سيستطيع التنظيم أن يسيطر على كل هذا الكم من المقاتلين وتوجيههم وفقا لرؤيته الجهادية؟

وخلصت أيضا إلى أن بيئة التهديد الحالية التي يطرحها ظهور الدولة الإسلامية وانتشارها واستخدامها لكافة أنواع العنف بسهولة، إلى جانب استحداث تنظيم القاعدة المخضرم إرهابيا، يتطلب من الولايات المتحدة وضع استراتيجية جديدة وسلوكيات تنظيمية ومؤسسية جديدة، خاصة وأن التحديات غير التقليدية التي تواجه الأمن القومي الأميركي وضرورات السياسة الخارجية التي يطرحها خصوم غير نظاميين، وتؤكد على الحاجة إلى تثبيت التغييرات التي من شأنها أن تسد الفجوة بين اكتشاف النشاط غير النظامي وغير المتكافئ للتنظيمين بهدف التغلب عليه سرعة التغلب عليه.

تستند فعالية هذه الاستراتيجية إلى قدرة الولايات المتحدة على التفكير بنفس منهج التنظيمين، مثل العدو الشبكي، تحسبا لكيفية عمل هذا العدو في مجموعة متنوعة من الحالات، في ظل وجود موارد مختلفة، ويتطلب هذا الهدف تنظيم هيكل الأمن القومي الأمريكي لأقصى قدر من الكفاءة، وتقاسم المعلومات، والأداء السريع والفعال في إطار تعريفات تشغيلية جديدة.
عن موقع بوابة الحركات الاسلامية بتصرف