كرّمني الغرب لأنّني أندلسية وحاربني بعض أحفاد أجدادي لأنّني إمرأة!

في هذه اللحظة إسترجعتُ حسابي هذا، بعد أن تم غلقه للتأكد من شخصيتي من طرف إدارة الفيسبوك، أرسلتُ صوري وبطاقة تعريفي وجواز السفر وبوليسة تأميني وبطاقة عملي الجامعية، بعثتُ كلّ شيء، كلّ شيء ليتأكد Mark Zuckerberg أنّني أنا هي ناديا رافئيل القرطبي الإسبانية الأندلسية التي تعلمت العربية قليلا وفتحت صفحتها هذه لتتواصل مع أحفاد أجدادها العرب والأمازيغ بكلّ محبّة وإحترام وصدق.
منذ فتحتُ صفحتي هذه وأنا أتعرض يوميا للهجوم في العام والخاص والتبليغ، هذا فقط لأنني أكتب بالعربي ! لم يصدق بعض الجهلة الذين ضيّعوا لغتهم وأهانوها كيف لغريبة إسبانية أن تتكلم لغتنا ؟!، كلّ يوم أتعرض لهجوم وتشكيك وحروب رغم أنّ منشوراتي محترمة وتواصلي محترم مع الجميع، فأصبر وأخفي في قلبي وأقول هؤلاء أحفاد أجدادي أهلي ودمي ويجب أن أصبر مهما حدث..
في إسبانيا ودول العالم يكرمونني بمحبتهم وبتقديرهم لي سواء في مجال البحث العلمي أو في مجالات أخرى، منذ أن عرفوا أنّني أندلسية أدركوا أنّني حفيدة الأندلسيين الذين بنوا الحضارة وعلّموا العالم أصول العلم والرقيّ، وكنت أثبت ذلك بتفوقي الدراسي والعلمي واللغوي، حيث أتقن 8 لغات ولا أزال أتعلّم.. وأرأس أساتذتي وأساتذة قديرين بالعالم في فرق بحث كثيرة.
تمّ غلق حسابي هذا في ليلة قبل العيد، لم أستطع التواصل مع من أحبهم وأقدّرهم لذلك فتحت حساب آخر (وسأغلقه بعد أن إسترجعت حسابي هذا)، لا أنكر أنّني بكيت في تلك الليلة ليس على غلق حسابي بل على ما يقوم به بعض المهرجين والجهلة وضعاف النفوس والأغبياء في محاولة لمحاربة كلّ ماهو جميل في هذا العالم، أناس عبيد لا يعرفون سوى العيش في العبودية والتخلف الفكري والحضاري، ولا همّ لهم سوى نشر عفنهم في الإفتراض والواقع.
بعد فترة سننهي بحث ودراسة حول إستخدام خوارزمية التعرّف على الوجوه والتي ستكون متطورة أكثر من خوارزمية الـــFBI، وخوارزمية الـــFacebook، هذا بعد البحوث الأخرى التي ساهمت في تطوير الطب باستخدام الرياضيات، وأعتقد أنّ Mark Zuckerberg سيتصل بي شخصيا ليشتري خلاصة بحثي، وعندها سيعرف من هي Nadia Rafael ELKORTOBI .
للأسف في الوقت الذي كرّمني فيه الغرب لأنّني أندلسية، يحاربني بعض أحفاد أجدادي لأنّني أنثى، ورغم ذلك أبقى أفتخر بالعرب والأمازيغ المحترمين والمحترمات الراقين والرائعين والمثقفين وما أكثرهم بصفحتي هذه، أحيانا تسيل دموعي وأنا أكتب وأتواصل معهم، دموع الفرح كالتي تنزل الآن.
“ولا غالب إلاّ الله”
“No hay vencedor sino Alá”
ناديا رافئيل القرطبي
Nadia Rafael ELKORTOBI