مجلة عالم الأديان: نساء يرغبن في زحزحة أنماط التديّن

هذه أربع وقفات سريعة مع هذا العدد المخصص لتفاعل الأديان مع سؤال المرأة.
1 ــ العنوان الأصلي للملف يجمع بين النساء والأديان، مع إحالة على قدرة المرأة المعاصرة، في الأديان التوحيدية والوضعية، على “زحزحة الأديان”، وهذا عنوان أو أفق متوقع أن يصدر بهذه المرجعية، أخذاً بعين الاعتبار مكانة الدين في التداول الغربي، حيث وصل الأمر إلى مقام إشارة نيتشه الشهيرة [“موت الإله”]، أو ظهور فلسفات مادية إلحادية، خاصة في الساحة الفرنسية؛ بينما الأمر مغاير في التداول اليهودي المحافظ والمسيحي المحافظ والإسلامي بشكل عام (الإسلامي هنا نسبة إلى الإسلام وليس الإسلاموية)، ومع هذه المرجعيات، يتم التفريق بين الدين والتديّن، وبالتالي يمكن تعديل العنوان ليُصبح كالتالي: نساء يرغبن في زحزحة التدين، أو قل أنماط التديّن.
2 ــ غلاف العدد يتضمن صورة الإصلاحية الإسكندنافية شيرين خانكان، وشيرين خانكان (أو خانقان)، من أب سوري وأم فنلندية، باحثة أسّست “منتدى المسلمين النقديين”، وهو منتدى يشتغل على “التأويل العقلاني والمفتوح للقرآن الكريم”.
تريد أيضاً، مأسسة العمل التزكوي (أو الصوفي)، مواجهة البنيات العقليات الذكورية، والتصدي للإسلاموفوبيا، موازاة مع الدفاع عن “إسلام تقدمي، ينتصر للتعددية وفصل السياسي عن الديني، مع لمسة روحية في العمل السياسي”، في أفق “زحزحة الحدود دون زحزحة الإيمان”.
3 ــ في العدد أيضاً، مادة عن النسوية الإسلامية (بما في ذلك النسوية الإسلاموية) والنسوية العَلمانية، حيث كثرة التقاطعات، وكثرة الخلافات، وفي مقدمتها الخلاف حول ارتداء الحجاب، سواء في المؤسسات العمومية، أو في الفضاء العام.
4 ــ وأخيراً، ثمة مادة لأندريه كونت سبونفيل، حول ثنائية النسوية والنزعة الإنسانية، ولكن الإشكال [بالنسبة للمؤمنين بالأديان التوحيدية] أن الرجل يتناول الثنائية من مرجعية إلحادية.
منتصر حمادة – مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث. الرباط