كتاب جديد لخزعل الماجدي عن الديانة السومرية

صدر هذه الأيام في دمشق كتاب “الديانة السومرية” للدكتور “خزعل الماجدي”، وهو الكتاب الثاني في سلسلة تاريخ الأديان التي أصدرها مع دار نينوى للنشر.

يقول “خزعل” إن كتابه جديد يختلف عن كتبه السابقة في هذا الموضوع بسبب شموله وتوسعه في موضوعات جديدة لم يطرقها سابقا.

وحسب الكتاب، فإن أهمية الديانة السومرية تكمن في أنها أول ديانةٍ ظهرت في بداية العصور التاريخية (بعد النهاية المبكرة لعصور ماقبل التاريخ في وادي الرافدين حوالي 3200 ق.م )، ورغم أن المكونات الرئيسية والثانوية لهذه الديانة كانت قد تشكّلت في بدايتها، لكنها تعززت واكتملت حتى سقوط الدولة السومرية الحديثة في حدود (2006 ق.م ) بل وأصبحت نواةً ملهمةً لكل شعوب العالم القديم.

ويتناول الكتاب بموسوعيةٍ نادرة وحرفية علمية عاليةٍ مكونات الديانة السومرية الرئيسية (المعتقدات، الأساطير، الطقوس، الآخرويات) والمكونات الثانوية (الأخلاق والشرائع، السرديات المقدسة، الجماعة والطوائف، الباطنيات).

وورت الدين السومريّ، في هيكله الظاهريّ، هذه المكوّنات من التطور المتسارع الذي ساد في العصر الحجري النحاسيّ (كالكوليث)، وتحديداً منذ ثقافتي حلف وأريدو في حدود ( 5000 ق.م )، وكان قد ورث، أيضاً، المخزن السريّ الذي توارى غاطساً تحت سطح القشرة الناعمة للدين، واحتوى على السحر والخيمياء الواسعةِ لتفاعل الرموز والنماذج البدئية وتلمسات التنجيم والأسرار وظلام العوالم السفلية للشعور الواعي واللاواعي الجمعي للبشرية كلها.

الكتاب يغوص في أدق تفاصيل هذه المكونات ويستهدي بالمناهج العلمية التي اعتمدها علم الأديان في ذلك، ويتحرى النصوص المسمارية التي تعزز استنتاجاته، وهو يشكل أكبر مرجعٍ علميّ عن الديانة السومرية.

ربما يجد القارئ بعض ملامح الديانة السومرية في بعض الكتب المتخصصة في هذا المجال لكننا لانجد كل هذه الديانة بمكوناتها ورموزها كاملةً مفصّلةً، وبهذه الصورة الموسّعة والعميقة ، كما في هذا الكتاب (أكثر من 500 صفحة).