ندوة بتونس تبحث في المذاهب الفقهية والعقدية بالغرب الإسلامي الوسيط

تعتزم وحدة البحث “تاريخ حواضر الغرب الإسلامي” عقد ندوة علمية دولية رابعة تحت عنوان “المذاهب الفقهية والعقدية بالغرب الإسلامي الوسيط بين الانتشار والانحسار”، وذلك يومي 18 و 19 أكتوبر 2017، بجامعة الزّيتونة.

وسيناقش اللقاء مجموعة من المحاور الهامة مثل “المذهب المالكي وإشعاعه”، “أصول الفقه في المذهب المالكي”، “المذاهب بين الانتشار والانحسار”، “التّنوّع المذهبي”، “الحضور الأشعري بالغرب الإسلامي”، و”الفقه والعقائد بالأندلس”..

وجاء في ورقة تقديمية للندوة أن المذهب المالكي بالغرب الإسلامي، انتصر في نهاية المطاف في إطار تنافس قوي عرفته مذاهب كبيرة في العالم العربي والإسلامي، إلى حدّ أنّ ابن خلدون قال إنّ الإمام مالك “اختصّ بمذهبه أهلُ المغرب والأندلس”.

لكنّ ذلك الانتصار ـ تضيف الورقة ـ تمّ على فترات متباينة، إذ يبدو أنّ الأندلس كانت السّبّاقة في ذلك، لتلتحق بها إفريقية، فالمغرب الأقصى في العهد المرابطي، ثمّ الجزائر في العهد الزّيّاني.

وعرف المذهب المالكي “آنذاك تطوّرا من النّاحية العقدية، فإن أبدى علماؤه في الأوّل تمنّعا من الخوض في المسائل الكلامية، مع تبرّم من الإرجاء، وعداء للاعتزال، فإنّهم انتهوا بتبنّي العقيدة الأشعرية”.

وهكذا أصبح “الارتباط عضويا بين المذهب الأشعري والمذهب المالكي، بل إنّ هذين المذهبين أصبحا يمثّلان عنصرا أساسيا في هوية أهل المغرب”، كما تؤكد على ذلك الورقة الخاصة باللقاء.

وسيحاول المتدخلون في الندوة أن يجيبوا عن مجموعة من التساؤلات من قبيل: كيف تسرّبت مُختلف المذاهب إلى الغرب الإسلامي ؟ وماهي مظاهر التّنافس بينها ؟ وماهي أهمّ مراحل انتشار المذهب المالكي بمختلف بلدان الغرب الإسلامي؟..
اسلام مغربي