موسم الزاوية الشرقاوية بأبي الجعد يجمع بين الديني والتنموي

اختتمت، أمس الأحد بمدينة أبي الجعد، فعاليات الموسم الديني السنوي للولي الصالح سيدي أبو عبد الله محمد الشرقي، الذي انطلق في 11 من نونبر الجاري تحت شعار “إشعاع روحي وديني متجدد ودعامة للتنمية المحلية المستدامة”.

وعرف اليوم الأخير من فعاليات هذا الموسم، الذي نظمته الزاوية الشرقاوية بشراكة مع المجلس البلدي لمدينة أبي الجعد، تنظيم سهرة فنية أحيتها مجموعة من الفرق الموسيقية التراثية المحلية أدت أغاني ووصلات موسيقية تجاوب معها الجمهور الذي حج إلى مكان الحفل.

كما تخلل اليوم الأخير من هذه التظاهرة الدينية والثقافية، التي تشكل مناسبة للتعريف بالمقومات الدينية والهوية الثقافية للزاوية الشرقاوية والمحافظة وتثمين الموروث الثقافي للمدينة واكتشاف المعالم التاريخية والمؤهلات السياحية التي تزخر بها المدينة، تنظيم قبائل السماعلة لزيارة لضريح الولي الصالح سيدي بوعبيد الشرقي لتقديم الهدية كعربون على وفائهم للعلاقة التي تجمع هذه القبائل بالزاوية الشرقاوية.

وتميزت فقرات هذا الموسم، الذي نظم بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي ومندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بخريبكة، بتنظيم حفل ، أول أمس السبت بمسجد مولاي سليمان ، خصص لتوزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات المحلية في حفظ وتجويد القرآن الكريم.

وتم خلال هذا الحفل، الذي حضره بالأساس عامل إقليم خريبكة عبد اللطيف شدالي ورئيس المجلس العلمي المحلي محمد السعيدي ومقدم الزاوية وعدد من رؤساء المصالح الخارجية وشخصيات مدنية وعسكرية، تتويج الفائزين الثلاثة الأوائل في صنف الحفظ الكامل للقرآن الكريم وهم على التوالي زكرياء سهدي وعبد الرحيم الحسني وعبد الرحيم قدوري.

وعادت الجوائز الثلاثة الأولى في صنف التجويد لكل من يوسف رهداوي وهاجر فاضلي وكوثر منير ، فيما تم تخصيص جائزة تكريمية لأكبر حافظ لكتاب الله والتي كانت من نصيب عبد الكريم العمراني ، وعادت جائزة أصغر حافظ لإبراهيم أحمدان.

وعقب توزيع الجوائز والتلاوة الجماعية لآيات من الذكر الكريم وإنشاد أمداح نبوية، توجه الحاضرون بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأن يطيل عمر جلالته ويمده بالنصر والتمكين ، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وأن يحفظ كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما رفع الحاضرون أكف الضراعة إلى الباري عز وجل بأن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني.

يشار إلى أن حفل افتتاح هذا الموسم تميز بتسليم هبة ملكية لحفدة الولي الصالح أبو عبد الله محمد الشرقي، وتوزيع مجموعة من المنافع الاجتماعية لÜ 173 من حفظة القرآن الكريم و 40 من الأطفال الأيتام، ومساعدة مالية لفائدة 20 شخصا من المصابين بأمراض مزمنة، و10 كراسي متحركة لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتضمن برنامج الموسم الديني تنظيم عروض في فن الفروسية التقليدية (التبوريدة) والتي عرفت هذه السنة مشاركة 1300 فارس موزعين على 45 سربة من دائرة وادي زم و42 سربة من دائرة أبي الجعد، ويوم دراسي من تنظيم المجلس العلمي المحلي ومندوبية الشؤون الإسلامية حول موضوع ” الأخلاق والتزكية في سبيل الارتقاء بالقيم الإنسانية”، وكذا تظاهرات دينية وثقافية ومسابقات في حفظ القرآن وتجويده وإقامة أمسيات صوفية وإلقاء دروس دينية، وأمسيات في فن المديح والسماع بمشاركة مجموعات تراثية محلية وأخرى وطنية.

كما شمل البرنامج تنظيم معارض للمنتوجات والآلات الفلاحية، والصناعة التقليدية، والفن التشكيلي شاركت فيها جمعيات محلية ووطنية ، وتنظيم سهرات موسيقية ومسابقات في الرماية والقنص، ورياضة ألعاب القوى والعدو الريفي وكرة القدم و كرة السلة وأنواع رياضية أخرى.
المصدر: و م ع