كتاب جديد يقدم قراءة أخرى لآيات الجهاد

سيصدر قريبا عن المركز الثقافي العربي في الدار البيضاء وبيروت، كتاب جديد للباحث اللبناني “سعيد كموني” تحت عنوان”آيات الجهاديين: قراءة أخرى”.

وقد قسم الكاتب عمله إلى أربعة أقسام هي، “الاتباعية بين القرآن الكريم والسنة”، “آية السيف أم آية الرحمة”، “العلاقة مع المشركين والعلاقة مع أهل الكتاب”، و”السلم والقتال والردّة في القرآن الكريم”.

وختم “كموني” كتابه بخلاصة عامة وقف فيها على أبرز ما توصل إليه في عمله قائلا في مقدمة الكتاب “لعلنا نضع بين أيدي القراء والمهتمّين ما يعود بالفائدة لجهة تغيير المناهج المعتمدة في تناول النصوص المقدّسة وبخاصة النصوص المؤسِّسة”.

أما المنهج المعتمد ـ يضيف الكاتب ـ فهو “المنهج التحليلي الوصفي الذي يتوسل الأسلوبية والسياقية الدلالية، معتمدا بالدرجة الأولى على التحليل النحوي والصرفي والبياني”، مستبعدا حسب قوله “المواقف المسبقة والقراءات السالفة، وذاك لأننا نعدّ هذه المنهجية من شأنها المساعدة في فتح مغاليق النصوص لكثرة ما تحفز على طرح الأسئلة، فكانت وسيلتي الفضلى في تحقيق أهدافي”.

وبالنسبة للمصادر والمراجع المعتمدة في كتاب “آيات الجهاديين: قراءة أخرى”، فهي بعد القرآن الكريم، “المعاجم وأمّهات كتب النحو والصرف، إضافة إلى بعض كتب البيان وفلسفة اللغة”، التي يقول “كموني” إنها أسعفته كثيرا في تعقب المعاني والوقوف على الممكن منها.

وقال إن هناك مراجع كان لا بدّ له من الاطّلاع عليها وإن لم يأخذ منها شيئا، مثل كتب التفاسير الشهيرة عند السنة والشيعة والأباضية والمتصوفة..

يقول “سعيد كموني” إنه وجد أن “حجة الدعاة إلى العنف تقوم على مبدأ أساسي هو طاعة الرسول وأولي الأمر، وهذا يجعل لهم سلطة بلا منازع”، فتساءل الكاتب “كيف يمكن للقرآن الكريم، أن يأخذَ على العرب اتّباعَهم ما ألفَوا عليه آباءهم دون تبصرٍ منهم فيما لو كان هؤلاء الآباء يعقلون أو لا يعقلون، يهتدون أو لا يهتدون! وفي الوقت نفسه، يؤسَّس لاتباعيّةٍ يكون فيها الآباءُ الرسولَ وصحبَه وآلَ بيته والتابعين وتابعي التابعين”؟

يقول إن هذا الأمر دعاه إلى تناول الآيات التي تطلب الطاعة والاتباع ودرسها في سياقها النصي بعيدا من أسباب النزول وآراء المفسرين والفقهاء وسواهم، دراسة أسلوبية دلالية نحوية صرفية وبلاغية، بهدف الوقوف على اليقين الممكن من هذه الآيات.
أمينة السليماني ـ إسلام مغربي