العدل والإحسان تنتقد تدبير الحقل الديني بالمغرب

أصدر المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أمس الجمعة، تقريره السياسي السنوي المفصل على إثر اجتماعه في الدورة الحادية والعشرين يومي السبت والأحد الماضيين، وهو التقرير الذي يقدم فيه قراءة في الأحداث سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو المحلي.

وتضمن التقرير الأخير فقرة خاصة بتدبير “الحقل الديني” بالمغرب، حيث اعتبر ان “النظام مستمر في احتكار الشأن الديني والانفراد بتدبيره”، و”توظيف المساجد لتمرير الدعاية الرسمية لسياسات السلطة”.

وانتقد التقرير تخصيص خطبة الجمعة في ماي 2017 بالحسيمة لتعبئة المصلين ضد حراك الريف، معتبرا ذلك توظيفا للمساجد.

وجاء في التقرير أنه “ما زال التدبير الأمني للحقل الديني حاضرا بقوة من خلال منع الناس من الاعتكاف داخل المساجد أيام شهر رمضان الفضيل، إضافة إلى إهمال الحجاج المغاربة وتردي الخدمات المقدمة لهم في مقابل الكلفة الباهظة المفروضة عليهم مقابل أداء شعيرة الحج”.

وأكد المجلس القطري لجماعة العدل والإحسان أن السياسة الدينية في البلاد “لم تفلح في تحقيق التأطير الديني المطلوب الذي يقي المغاربة من دعوات التطرف؛ والتي أصبحت تستهوي عددا مهما من شبابنا”.

وتحدث التقرير عما “تعانيه أغلب المساجد والقيمين عليها من إهمال ومعاناة”، مشيرا إلى “نهج سياسة التضييق على بعض الخطباء، بل توقيف عدد منهم”.

ما يعاب على التقارير التي تصدرها جماعة العدل والإحسان، وإن كانت تلامس بعض الحقائق التي تعترف بها الدولة نفسها، هي أنها لا تسلط الضوء على المساحات المضيئة والمناطق الإيجابيات في سياسة البلاد لمختلف القطاعات، وهي تكتب أيضا بنفس تشاؤمي، يعتبره البعض مجرد تصفية حسابات مع الخصوم.

يلاحظ أيضا أن التقرير الأخير يحتوي على جملة من أحكام قيمة، ولا يستند على أية أرقام أو دراسات موضوعية، الأمر الذي يجعله شبيها ببيان سياسي يقدم وجهة نظر معبرة عن إديولوجية معينة..
أمينة السليماني ـ إسلام مغربي