الدكتور مصطفى المرابط يتحدث عن الانتماء المزدوج والتطرف

حذّر الدكتور “مصطفى المرابط”، عن مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من السقوط في فخ المقاربات التبسيطية التي تحمل مسؤولية العنف والتطرف للدين الإسلامي وتجريم الشباب من ذوي الأصول العربية والإسلامية.

واعتبر “المرابط”، الذي شارك في ندوة أقيمت بمدينة فاس يوم 22 نونبر 2017 في إطار فعاليات “المنتدى الشبابي للوقاية من التطرف العنيف”، الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة بتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وبشراكة مع منتدى المواطنة، أن الإحصائيات الصادرة من أعرق المؤسسات العالمية تبين بما لا مجال للشك فيه، أن النسبة الغالبة في عمليات العنف والتطرف منذ 1972 تقف وراءها جهات (أفرادا أو جماعات) لا علاقة لها بالإسلام أو الهجرة (73% من مرتكبي أعمال العنف هم من مواطني دول أمريكا وأوروبا).

وتحدث، خلال مداخلة له بعنوان “الهجرة، الانتماء المزدوج والتطرف”، عن تجربة مجلس الجالية المغربية بالخارج في معالجة هذه الظاهرة ببيان علاقة الهجرة بالتعدد الثقافي، مبرزا حصول التماس لدى كثير من أبناء الجالية بين الثقافة الأصلية والثقافة المهاجر إليها، ومبينا أن الانتماء المزدوج قد يؤدي إلى حصول توتر وتشنج وصدام إذا لم يحسن تدبيره.

وأشار الدكتور المرابط إلى أن كلا من المقاربة الجماعاتية communautariste والمقاربة الاندماجية الاستيعابية assimilatrice لم تنجحا في حل هذا الإشكال قائلا: “إذ ما زال الصدام الثقافي مستمرا، بل هو في استفحال، ويأخذ أشكالا مختلفة تضافرت عليه العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، وعليه؛ فعدم إيجاد حل لازدواجية الانتماء والتعدد الثقافي جعل من الثقافات حصونا يبعد بعضها عن بعض عوض أن تكون معابر، مما نشأ عنه فراغ تمدد فيه الخوف والجهل، وهذه المساحات؛ أي الخوف والجهل، هي التي تولد العنف و يظهر فيها التطرف بمختلف تجلياته”..
عن موقع المجلس بتصرف