بروكسيل: تنظيم مهرجان السلام لتشجيع الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات

تستقبل العاصمة البلجيكية بروكسيل يوم 10 مارس الجاري النسخة الثالثة من مهرجان السلام لتشجيع الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات.
ويسعى منظمو المهرجان إلى توجيه نداء إنساني للجميع، أفرادا وحكومات، وهيئات دولية وإقليمية، لابتكار أفضل سبل التضامن بين الشعوب، وإعلاء ثقافة العيش المشترك، واحترام الاختلاف، وتقبل الآخر، ومواجهة آفة الكراهية والتعصب.
وقد استطاع مهرجان السلام، وفي وقت قصير، أن يحظى بثقة ودعم طيف واسع من الجهات الرسمية ببلجيكا عامة، وبمدينة بروكسيل بوجه أخص، وفاق عدد المشاركين في دورته الماضية 2500 مشاركة ومشارك، مستقطبا جمهورا واسعا، وشخصيات من خلفيات دينية وثقافية وسياسية متنوعة، سواء من بروكسيل أو من خارجها.
يقف وراء فكرة هذا اليوم المميز، الشاب المغربي الأصل البلجيكي الهوية فريد الصمدي ، رئيس المعهد الاوروبي للحوار والتعايش السلمي، يساعده في ذلك مجموعة من رفاقه.. آمنوا بضرورة التحرك لتصحيح المفاهيم، ونفض غبار الشك والاتهامات التي حامت حول الجاليات العربية والمسلمة إثر الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس سنة 2015 ، وهي الاعتداءات التي ألقت بظلال تبعاتها على مسلمي بلجيكا، وأوروبا عامة.
فكان الاهتداء إلى تنظيم هذه التظاهرة، شعارهم في ذلك الانتصار للقيم الإنسانية، وتوسيع آفاق التعايش السلمي بين الشعوب، وتعزيز المثل العليا للسلام، التي تمثل القيم الروحية الأصيلة للديانات السماوية.
هذه المثل والقيم السامية سترتفع خلال مهرجان السلام عبر أصوات الفنانين والمثقفين.
سيغني الفنان بنجامان frère benjaman وكذلك فرقة الكورال للكشافة الإسلامية. كما ستقدم مداخلات حول التعايش والانفتاح على الآخر، لكل من السيدة حفيظة بشير، الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية la vie feminine وهي أكبر منظمة نسائية ببلجيكا، كما سيحاضر الدكتور خالد حجي أمين عام المجلس الاوروبي لعلماء المغرب، والدكتور مصطفى المرابط أستاذ علم الاجتماع الإنساني بجامعة محمد الخامس بالرباط، رئيس مركز مغاربة العالم.
وفي برنامج المهرجان، مثقفون وفنانون ورجال دين آخرون، لبّوا جميعهم نداء السّلم والسلام..
كنزة بوعافية