بروكسيل: شباب يناقشون فرص وتحديات الاندماج بأوروبا

يلتئم ستون شابا مسلما من مختلف بلدان أوروبا، غالبيتهم من أصل مغربي، ضمن لقاء انطلق أمس الأربعاء ويستمر اليوم الخميس ببروكسيل من أجل مناقشة التحديات والفرص التي يتعين انتهازها من أجل تحقيق اندماج افضل في بلدانهم الأصلية، من خلال استثمار انتمائهم المزدوج كمصدر غنى.

ويدعو هذا اللقاء، الذي ينظم تحت شعار “الشباب المسلم في أوروبا: الفرص والتحديات “بمبادرة من المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة ومجلس الجالية المغربية بالخارج، في إطار جهودهما الرامية إلى التواصل مع الشباب المدعو على الخصوص في أوروبا كما في بلده الأصلي للاضطلاع بدور رسم ملامح مستقبل أفضل.

وأوضح الأمين العام المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة “خالد حجي” في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، أن هذا اللقاء يعكس انشغال المجلسين بإشراك هذا المكون المهم في المجتمع الأوروبي للتفكير في مستقبل وسبل استثمار الخبرات والكفاءات المكتسبة من قبل الشباب المسلم في السياق الأوروبي بما يساهم في إثراء بلد الاستقبال و البلد الأصلي وكذلك ثقافتهم .

و أشار إلى أن الأمر لا يتعلق بفرض مسار توجههم، ولكن بالأحرى مساعدتهم على اغتنام بشكل أفضل الفرص الملائمة المتاحة لهم للابتكار ومواصلة تطوير قدراتهم الإبداعية.

كما يتوخى المنتدى بالخصوص، يضيف الأمين العام، تحديد التحديات التي يواجهها الشباب المسلم في أوروبا، والإنصات لانتظاراتهم من أجل الخروج بمقترحات كفيلة بالمساهمة في التحفيز على اندماج أفضل في السياق الأوروبي دون أن ينسوا أصولهم.

وبالنسبة للأمين العام للمجلس الاروبي للعلماء المغاربة فإن الرهان يتمثل في أن ينظر هؤلاء الشباب لهذا الانتماء المزدوج على أنه قيمة مضافة وليس ثقلا يؤثر سلبا على شخصيتهم، مما سيمكنهم من الاستفادة من كفاءاتهم التي راكموها في السياق الأوروبي والمساهمة في إغناء الثقافة العالمية.

وفي كلمة افتتاحية خلال هذا اللقاء أبرز رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الطاهر تيجكاني الآمال الكبيرة المعلقة على الشباب الذين يوليهم الدين الإسلامي أهمية كبرى من خلال تشجيع على الخصوص ممارسة العلم.

وبالنسبة للمنظمين فإنه لايوجد أي مبرر لإغفال مسؤولية المجتمع والمؤسسات السياسية والثقافية والرياضية ثم الفنية والدينية والاعتناء بالشباب والاستمرار في تقوية طاقاته حتى يتمكن من بلوغ المستوى المطلوب للإنتاج والإبداع.

ويتمحور هذا اللقاء الأوروبي للشباب حول ثلاثة مواضيع وهي الهوية الإسلامية والهوية الأوروبية ودور الشباب المسلم في بناء مستقبل أوروبا.
عن وكالة المغرب العربي للأنباء