إصدار جديد للكاتب فرحات عثمان: “الفتوحات التونسية، ما بعد الحداثة الإسلامية”

صدر للكاتب التونسي “فرحات عثمان” كتاب جديد بعنوان “الفتوحات التونسية، ما بعد الحداثة الإسلامية”، وهو متوفر حاليا بمكتبة دار الأمان بالرباط.

والكتاب، الذي صدر عن دار النشر تبر الزمان بتونس، عبارة عن خواطر في أهم قضايا الساعة على الساحة العربية والإسلامية من جميع زوايا العلم والمعرفة، خاصة الأخلاق والدين.

ويعتقد “فرحات” في كتابه أن دين محمد من شأنه أن يعود إلى أصله الذي حاد عنه، أي صفة السلام الروحي والمعنوي قبل كل شيء، وإلا لن يدوم، فهو بعد في غربة فظيعة لما أصبح عليه من حالة الدعدشة المزرية التي نعاينها، هذه الداعشية المقيتة لإسلام دعي لا يتورّع أهل الإسلام السنّي عن الأخذ بها أو السعي في ركابها لتدمير صرح الدين من أساسه بوعي أو لا وعي.

جاء في مقدمة الكتاب التي عنوانها “في فهمنا المغلوط لديننا”: (تطلّع عشوائي، لكنه جامح، للروحانيات كأفضل ما يُمكن أن يُجابه به الانزلاق القهار إلى متاهات الماديّة التي غرق الغرب الرأسمالي في أفضع صورها، وهو يسعى ليُغرق معه الشرق الروحاني وقد أغواه تزمّت مطلق العنان في ظلّ تحالف مقيت بين توحّش رأس المال وسلفيّة هوجاء)..

يتكوّن الكتاب من الأبواب التالية:
في الهوية: في جاهليتنا الجديدة، اللخبطة القيمية عند المسلمين، الختان، عيد الأضحى وهويتنا المشوشة، الإسلام كنظام محبّة عالمي، التصوّف، إسلام تونس الشعبي؛

في الأخلاقيات: أخلاق المجتمع وأسباب قبحها المسكوت عنها، إحياء الأخلاق الإسلاميّة بتونس، التقوى اليوم هي الجرأة في العدل والنزاهة، القبُلة حلال في الإسلام، النقاب والحجاب ليسا من الإسلام..

في السياسة والحريات: الدعوى للخلافة دعوة للباطل، القرار التونسي وأوامر الغرب، أفضل الإسلام السياسي الدعوة للإفطار لإنقاذ البلاد، حقّ التلميذ عدم الصوم وواجب الفقيه التذكير بحريّة المؤمن.

في الاجتماعيات: رعاية المسنّين ومرضى الألزهايمر، الجنس في تونس وفي الإسلام، تدبير الرأس، هذه الحكم الشعبيّة، هل الحج والعمرة اليوم من التقوى؟ أضرار التبغ أعظم، فهل من العدل تجريم الزطلة؟ رمضان، المهرجان الشعبي لشعائر الإسلام.

في الديانة : العدل في الإرث هو المساواة، من مقاصد الإسلام القطعية، الإسلام لا يحرّم الخمر بل السكر، الجهاد اليوم هو الأكبر، أما الأصغر فهو إرهاب، لا تحريم للردة في الإسلام، تحريم اللواط في الإسلام من الإسرائيليات، الإسلام لا يمنع إبطال عقوبة الإعدام، إحياء فنون دين الإسلام.

وهذه بعض المواضيع التي تناولها الكتاب في خاتمته:
ـ ترجمان الأحاسيس: تنمية المشاعر، زمن الحبّ.
ـ حكمة ما بعد الحداثة: غربة إسلام الحداثة، غربوية الإسلام التونسي.
ـ متخيّل المسلم ما بعد الحداثي: نماذج من حداثة الإسلام التراجعية، صور من الواقع المعيش التونسي أو إسلام التصوّف.
ـ نماذج هياكل لما بعد الحداثة: إمبرياليّة ما بعد الحداثة الافتراضية، الصعلكة والفتوة ما بعد الحداثية.
ـ في إسلام ما بعد الحداثة: من أجل عودة ابن عربى إلى مشرق الشمس المغربي، ألوكة أخيرة لراشد الغنوشي أو شاهد لما بعد حداثة النهضة التونسيّة..
بتصرف عن وقع نفحة