المعتقل الإسلامي السابق محمد حقيقي: المنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف يأكل أبناءه

كتب محمد حقيقي، معتقل إسلامي سابق، تدوينة على الفيسبوك ينتقد فيها المؤتمر الخامس لـ”المنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف”، الذي انعقد بمدينة أكادير ما بين 27 و 29 أبريل 2018، قائلا إنه عوض أن يشكل هذا المؤتمر انعطافة في مسار المنتدى على قاعدة مصالحة داخلية مع الفئات المقصية سابقا ورد اﻹعتبار لها، “جاءت النتائج لتؤكد على استمرار الممارسات السابقة من المناورات والكولسة تحت مسمى التوافق في غياب الضمانات”.

وأشار إلى أن أشغال المؤتمر الخامس كاد أن يتحول إلى صراع داخلي دفين ما بين تيارات ذات نفوذ داخل المنتدى على حساب ضحايا ليس لهم منبر يمثلهم أو يدافع عن قضاياهم العادلة.

ولاحظ “حقيقي”، وهو عضو في “المنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف”، أن الشكل الذي دبر به انتخاب أعضاء المجلس الوطني ثم أعضاء المكتب التنفيذي من خلال اعتماد ما يسمى بلجنة الترشيحات، هو “أقرب إلى اﻹحتيال وطغيان نزعة اﻹقصاء منه إلى الديمقراطية والعمل على إنصاف ضحايا تعرضوا ﻹنتهاكات سواء خلال سنوات الرصاص أو من طرف هيئة اﻹنصاف والمصالحة، وأخيرا من قبل شركاء في المحنة والمعاناة”.

وأضاف: أنه من إفرازات هذا المنحى عدم اﻹلتزام بالمعايير الموضوعة ﻹختبار اﻹعضاء من قبل لجنة الترشيحات سواء بالنسة للمجلس الوطني أو المكتب التنفيذي حيث تم اختيار أعضاء للمجلس غابوا عن حضور أشغال المؤتمر، وآخرين من أعضاء المجلس الوطني السابق لم يحضروا أية دورة من دوراته أعيد انتخابهم في تشكيلة المجلس الجديد، بينما تم اقصاء أعضاء مواظبون أبانوا عن كفاءة ليحرموا من عضوية المجلس الوطني، إضافة إلى حرمان بعض فروع المنتدى من التمثيل داخل المجلس المذكور.

وكتب أيضا: نعم حضرت نزعة اﻷنا بكثافة في هذه المحطة من تاريخ المنتدى، وغابت المبادئ والمصداقية ليحل مكانها الهوس في البحث عن مواقع على حساب التنوع والتعايش المفترض أن يسود داخل إطار أنشأ ليستوعب جميع ضحايا اﻹنتهاكات بكافة أطيافهم.

وختم تدوينته بالقول: “سنواصل حضورنا بزخم نستمده من عدالة قضيتنا، ولن نخلي الميدان ولن نغادر حتى يتم إنصاف آخر ضحية من ضحايا سنوات الرصاص على مستوى الحقيقة وجبر الضرر، كما سنواصل حضورنا في الساحة حتى يتم اﻹقلاع عن تكرار اﻹنتهاكات الجسيمة لحقوق انسان في مغرب ما بعد 1999”.

يشار إلى أن الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر الوطني تميزت بكلمة وزير العدل التي تلاها رئيس المنتدى مصطفى المنوزي، حيث أكد فيها على ضرورة تسوية كافة ملفات الماضي المتعلقة بجبر الضرر الفردي قبل نهاية السنة الجارية.
إسلام مغربي