حفل توقيع رواية “تلافيف التيه” للكاتب عبد الحكيم الصديقي

شهد معرض الكتاب المقام بساحة المقاومة بمركز تنغير يوم الأحد 13 ماي 2018 ابتداء من الساعة الخامسة مساء حفل تقديم وتوقيع رواية “تلافيف التيه”، للكاتب والباحث عبد الحكيم الصديقي، في حفل ثقافي نظمته مؤسسة “واحا بيرو” بتنسيق مع “جمعية صوت الشباب” بتنغير.

وقد عرف الحفل الفني والثقافي، قراءات نقدية وتأويلية في الرواية، في جلسة فكرية وعلمية سيرها الأستاذ محمد عيادي، الذي قدم إضاءات أولية حول الرواية، بعد أن أعطي الكلمة لممثل مؤسسة “واحا بيرو” الذي رحب بالحضور الكريم وأثنى على المبادرة الثقافية وثمن هذا العمل الابداعي.

ثم أعطى المسير الكلمة للكاتب والناقد “محمد بوطاهر” في أول مداخلة بعنوان (قراءة في رواية “تلافيف التيه”)، تطرق فيها إلى مجموعة من المفاصل الفنية والمحاور القرائية، يتعلق الأمر بعنوان الرواية وغلافها، وجنس المؤلف ومتنه الحكائي، والتيمات الكبرى في الرواية ولغتها وأسلوبها ثم تحدث عن البعد الاجتماعي والنفسي في الرواية.

وعالج “بوطاهر” قضية الانفتاح النصي، من خلال الإشارة إلى ثراء الخطاب الروائي بفعل الاستثمار العميق للمتخيل الثقافي الشعري، واستدعاء التعدد اللساني الذي نقل أصداء المجتمع داخل الرواية، وإبراز الهامشي في المجتمع، ما جعل الرواية تتوغل في عوالم تخييلية تمتح من الكوامن النفسية لشخصيات تعيش حالات من الانشطار والحيرة والندم.

وختم مداخلته بالإشارة بأن رواية “تلافيف التيه”، ما هي إلا لعبة مارسها الكاتب ليمرر رسائل جوهرية مبطنة في ثنايا النص، ذات نبرة انتقادية لواقع ينسج الانفصام والحيرة والتيه خيوطه على الذوات السردية وعلى المجتمع.

فيما تناول الفاعل الجمعوي “زايد داني”، تيمة أخرى في الرواية جسدها في عنوان اختاره لمداخلته “قراءة هرمينوطيقية للرواية” من خلال اندياح الدلالات والمعاني في هذا المتن الروائي، وأشار إلى أنها رحلة مفتوحة لبطل الرواية محفوفة بالمخاطر والتقلبات والأسئلة المتناسلة.

وأبرز “الداني” أن هذا النوع من الكتابات لم تعد فيه الشخصية حاملة للثابت بل هي شخصية هجينة، تقيم خارج حدود أناها وتتحول إلى آخر، أي أن الذات تصبح آخر.

واختتم اللقاء بمداخلات الحضور تخللت القراءات، وأغنت النقاش حول نص الرواية.
عبد الحكيم الصديقي