الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تنتقد إقحام المقدس الديني في بعض القضايا الوطنية

بعثت أخيرا الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب بالمغرب رسالة مفتوحة بعنوان “صرخة قلق وتحذير” إلى كل من رئيس مجلس المستشارين، والكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزير الداخلية، ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الثقافة والإعلام.

وانتقدت الرسالة مسألة إقحام المقدس الديني في قضية الصحافي “توفيق بوعشرين”، الذي يتابع حاليا أمام القضاء بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي، مشيرة إلى مقال نشره القيادي في حزب العدالة والتنمية “عبد العالي حامي الدين” يشبه فيه “بوعشرين” بالنبي يوسف عليه السلام.

واعتبرت الجبهة أن ما أقدم عليه “حامي الدين” ” يجسد في الواقع ذلك الميل لدى الإسلام السياسي في تبرير كل شيء بالنص القرآني المقدس”.

ومن جهة ثانية، تطرقت الرسالة إلى أسئلة امتحان التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الأولى بكالوريا (أكاديمية الدار البيضاء)، حيث تم طرح سؤال حول “الإلحاد” اعتبرته الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والارهاب بالمغرب “انزلاقا نحو تكوين جيل من المتطرفين والمتشددين من خلال المناهج”، والسبب في ذلك ـ حسب الرسالة ـ انتشار أطر تحمل فكراً متطرفاً تعمد الى نشره باستغلال الطرق التربوية بما فيها أسئلة الامتحانات.

وقالت الجبهة إن ما قامت به أكاديمية الدار البيضاء سطات هو “تسفيه لدعوة رئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس إلى ضرورة مراجعة البرامج المدرسية وتنقيتها من الفكر الظلامي المتطرف والنهوض بهذه البرامج حتى تكون في قلب التغيير الذي يرغب المغاربة الوصول إليه، مغرب حداثي ديموقراطي تحترم فيه حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا و كما هي منصوص عليها في الدستور”.

ومن جهة ثالثة، تطرقت الرسالة إلى ما جرى في ضواحي آسفي، حيث تم اعتراض مجموعة من الملثمين المُدَجَّجين بالأسلحة البيضاء والهراوات سيارة للنقل كانت تقل سائقا وامرأة (باحثة)، لينهالوا عليهما بالضرب متذرعين بحماية القيم الدينية والأخلاقية في نهار رمضان.

ودعت الرسالة وزارة الداخلية إلى التصدي لكل “أنواع التطرف المسلح وغير المسلح والتي أصبحت تنتحل صفة ومظهر السلطة العامة وتبحث عن الجرائم وتسن لها عقوبات بواسطة قضاء شرع اليد خارج سلطة القانون والقضاء ودولة الحق والقانون والمؤسسات”..
اسلام مغربي