عدنان ابراهيم يغادر المغرب بعد جدل مثير حول استدعائه

أكدت مصادر إعلامية مغادرة المفكر “عدنان ابراهيم” للمغرب عائدا إلى بلده النمسا بعد أن انتشرت أخبار بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية استدعته لحضور الدروس الحسنية التي تلقى بين يدي الملك محمد السادس كل عام بمناسبة شهر رمضان.

وسبق أن أعلنت مصادر من داخل الوزارة، في تصريحات إعلامية، أن المفكر الديني “عدنان إبراهيم ليس له أي برنامج خاص في المغرب، لا داخل المساجد ولا في الجمعيات أو المنظمات”، مؤكدةً أنه “لا وجود لأي برنامج أو نشاط له في مساجد المغرب”.

ولم يمكث الرجل إلا أربعة أيام بالمغرب بعد أن شنت جهات سلفية حملة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي تندد باستدعائه إلى المغرب وتطالب بطرده مدعية أنه “ضال ومضلل” ويطعن في الثوابت الدينية التي تعارف عليها المغاربة.

ما أثاره قدوم “عدنان ابراهيم” إلى المغرب من لغط ولغو وتشدد لدى بعض الجهات يدعونا بحق إلى التساؤل عن المغرب الذي عرف بتسامحه وتعايشه وانفتاحه على ثقافات العالم وتقبله للآخر، وانه لا يمكن أبدا لهذا البلد أن يتضايق من شخص يحمل أفكارا واجتهادات مغايرة، ويكفي مراجعة أسماء المحاضرين في الدروس الحسنية منذ انطلاقها واختلاف مذاهبهم ومشاربهم الفكرية.

كما يؤكد هذا الحادث على تزايد نزعات التشدد لدى بعض فئات المجتمع وانغلاقها الديني والثقافي ورغبتها في التكلم باسم جميع المغاربة، كما أنه يعكس أيضا بشكل واضح تراجع الأصوات المنافحة عن حرية التعبير والمدافعة عن مغرب التعايش الثقافي والفكري.
أمينة السليماني ـ إسلام مغربي