هل تُفقد التكنولوجيا الرقمية الإنسان بُعده الروحي؟

أفاد متدخلون في ندوة بعنوان “التصوف في العصر الحديث.. نحو إقامة تراث ثقافي حي” بمهرجان فاس للثقافة الصوفية ، أمس الثلاثاء ، أن الثقافة ، من خلال الهواتف الذكية واللوحات وشبكات التواصل، أصبحت مرافقة للإنسان، خاصة الفئة الشابة التي أصبحت لا تؤمن إلا بما هو مادي في غياب أي وازع روحي “الذي سمته التصوف بكل حمولته الدينية والأخلاقية والثقافية وما له من تأثير على السلوكيات بما فيه فائدة صحية للمجتمع”.

وتساءلوا إن كان بالإمكان استغلال هذه التكنولوجيات في نشر الثقافة الصوفية لتخليص المجتمعات من الأفكار السائدة حاليا ضمنها التطرف وتشجيع الكراهية، معتبرين أن هذا الدور موكول للباحثين والمفكرين ورجال الدين كيفما كانت جنسياتهم.

ودعوا إلى جعل التصوف عاملا للمثاقفة حتى تظل الثقافة حية، ضمانا لديمومة حياة المجتمعات التي انمحت كثير من ثقافتها بفعل عدم تلقيها تأثيرات تتغذى منها.

وتحدث المشاركون عن صلة التصوف بالتنمية من خلال مشروع يوجد حاليا قيد الإنجاز والمتمثل في إحياء مسارات ثقافية وروحية بجهة مراكش-آسفي آسفي التي عرفت تاريخيا كمسارات للحج نحو مكة المكرمة، موضحين أن هذه المسارات التي تمتد على طول واد تانسيفت سيكون لها ، بعد إحياء رمزيتها ، وقع على الساكنة المحلية من خلال إحداث بنيات تحتية اقتصادية وثقافية واجتماعية.

كما أثار المتدخلون تجربة التصوف في الولايات المتحدة رغم صعوبة ذلك في مجتمع بعيد ، جغرافيا عن بلاد المسلمين وثقافتهم ضمنها الثقافة الصوفية.
عن ومع بتصرف