إصدار جديد يتضمن دراسة حول النفوذ الايراني بإفريقيا

يسعى كتاب المسبار “إيران والسياسة الخارجية: خيانة الداخل” (الكتاب الأربعون بعد المئة، أغسطس 2018) إلى محاولة فهم الكيفية التي تبني فيها “الجمهورية الإسلامية” استراتيجياتها الإقليمية عبر أذرعها السياسية والعسكرية والاقتصادية والمذهبية، والتي قامت بمراكمتها منذ وصول “الملالي” إلى السلطة على أنقاض نظام الشاه.

ويطرح الكتاب قراءة تحليلية عكسية لنتائج النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، فيقوم بتشريح انعكاساتها السلبية على الداخل الإيراني، محدداً أهم العوامل الدافعة باتجاه تراكم الخسائر الداخلية، بسبب المغامرات الإقليمية التي وضعت فئات اجتماعية واسعة في مواجهة النظام وسياساته.

ويذهب الكتاب إلى أن طهران تبني نفوذها عبر استراتيجية “القوى الناعمة” فعمدت إلى تأسيس قنوات إعلامية ومواقع إلكترونية من أجل نشر خطابها السياسي والديني. وتعد المملكة المغربية من بين الدول التي طمحت “القيادة الإيرانية” إلى التأثير فيها عبر البوابة الدينية من خلال استمالة بعض رجال الدين السُنة والترويج لأجندتها. ولأهمية هذا الموضوع قرأ الكتاب أسس واستراتيجيات الدعاية الإيرانية في المغرب، للخروج بفهم دقيق حول الآليات التي تستخدمها إيران في خطابها الإعلامي، مع ما يرافقه من تصدٍّ وتوعية للسلبيات المترتبة عليه. الدراسة قام بها الدكتور والباحث المغربي “خالد يايموت”.

كما لفت الكتاب الانتباه إلى أن القارة الأفريقية تشهد تنافساً محموماً بين القوى الدولية والإقليمية، وقد دخلت إيران على خط التنافس، منطلقة من رؤية استراتيجية، تستخدم قواعد الاقتصاد الدولي، لتحقيق مصالح قومية. حاول الكتاب البحث في طبيعة النفوذ الإيراني في القارة السوداء، مبرزاً التطور الحاصل في عملية توطيده وتوسيعه بدءاً من حكم هاشمي رفسنجاني، ومعطياً الأولوية للعامل الاقتصادي…
بتصرف عن موقع مركز المسبار للدراسات والبحوث