وفاة عالم الأندلسيات سيدي محمد بن شريفة

انتقل إلى دار البقاء مساء اليوم بمدينة الرباط عالم الأندلسيات سيدي محمد بن شريفة عن عمر يناهز 90 سنة.

ولد الراحل سنة 1936 بمدينة آسفي، وكان باحثا مهتما بتراجم أعلام الغرب الإسلامي، وأستاذا جامعي بعدة جامعات، ومحافظا بالخزانة العامة بالرباط.

وكان من أول فوج حصل على الإجازة من كلية الآداب بالرباط عام 1960 وأول من حصل على دبلوم الدراسات العليا في الأدب من نفس الكلية سنة 1964، وتمت معادلته في جامعة القاهرة بالماجستير، كما حصل على دكتوراه الدولة في الأدب بمرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة عام 1969.

وعمل كأستاذ كرسي الأدب الأندلسي من عام1970 إلى حين تقاعده عام 1995، وكمحافظ للخزانة الكبرى بجامعة القرويين بين 1976- 1978، وخلال تلك المدة عمل بالتدريس الجامعي حتى أصبح أستاذا للأدب الأندلسي في جامعة محمد الخامس.

وكان الراحل عضوا في أكاديمية المملكة المغربية منذ تأسيسها، ومقرر لجنة التراث فيها، وعضوا بالأكاديمية الملكية للتاريخ في إسبانيا، وعضو مجمع اللغة العربية بدمشق.

وكانت له مؤلفات وتحقيقات عديدة منها: “أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي”، “الذيل والتكملة لابن عبد الملك المراكشي”، و”ترتيب المدارك للقاضي عياض”، و”التعريف بالقاضي عياض لمحمد ولد القاضي عياض”، “أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة”، “ابن عبد الملك المراكشي”، “تاريخ الأمثال والأزجال في الأندلس والمغرب، خمسة أجزاء”، وغيرها كثير جدا…

وحصل رحمه الله على جوائز في مسيرته الحافلة بالانتاج والعطاء منها جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي عن دراسته التي تناولت الأدب العربي في الأندلس، وجائزة المغرب الكبرى عن دراسته أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة..
اسلام مغربي