سيد قطب التكفيري

صلاح الوديع
الذين يقترحون الاحتفال بسيد قطب عن طريق اطلاق اسمه على شارع في قلب مدينة طنجة يضعونني في موقف حرج.

فبقدر استهجاني واستنكاري للطريقة التي قُتل بها سيد قطب (شنقا) ولو على بعد سنين من ذلك لانني أنكر على اي بشر كائنا من كان، حاكما او محكوما، ان يمس بالحق في الحياة لأي شخص ومهما كان السبب، فإنني أرى في أفكار سيد قطب سما زُعافا لكل مجتمع بل إنها الخميرة التي تذكي كل الحركات المتطرفة لكونها تكفر المجتمع جملة وتفصيلا، محكومين وحاكمين، وتجعلهم في مصاف ما تسميه الجاهلية وتجعل دماءهم وأعراضهم وأموالهم في متناول اي متطرف في المجتمع يبحث عن مبرر للانتقام من وضعه المزري الذي يتطلب في الواقع، لا قتل الافراد، بل تغيير المجتمعات.

لذلك فإن اقتراح إطلاق اسم قطب على شارع او حتى زقاق، هو بمثابة انزلاق قيمي وأخلاقي على الجميع الانتباه إليه وفي مقدمتهم أصحاب الاقتراح في مجلس طنجة.

فهؤلاء اذا لم يكونوا على علم بخطورة أفكار من يريدون تمجيده فليرجعوا إلى كتبه. وان هم كانوا يعلمون، فذلك استفزاز للجميع لا يمكن السكوت عنه…

انه من نفس طينة الاستفزاز الذي يشكله ترويج كتاب عن عذاب القبر موجه خصيصا للأطفال. انه نفس السم الزعاف الذي يجب ألا يمر..

المصدر: صفحة الكاتب على الفيسبوك: https://www.facebook.com/salou.qalbi.9