خمس سنوات سجنا لمتهم التحق بسوريا عبر الإمارات وتركيا

سلا: عبد الله الشرقاوي
بعد تأكد الهيئة القضائية من هوية المتهم، الذي قضى بسوريا ثلاث سنوات، وإشعاره بالتهم المنسوبة إليه، تدخل دفاعه مقدما دفوعاته الشكلية التي همت الخروقات والتجاوزات التي همت المواد 18، 24، 67، و69 من قانون المسطرة الجنائية، مؤكدا أنه لم يتم إشعار العائلة، وانتفاء حالة التلبس، إضافة إلى تحريف تصريحات موكله، ملتمسا بطلان محاضر الشرطة القضائية.

من جهته شدد ممثل الحق العام على أن الملف يتضمن تصريحا واحدا وليس اثنين أمام الشرطة القضائية، التي دونت ما صرح به، خصوصا وأن هذه التصريحات متطابقة في أغلبها مع ما صرح به نفس المتهم أمام قاضي التحقيق بحضور دفاعه، مشيرا إلى أن جميع الشكلية القانونية لمحاضر الشرطة القضائية تم احترامها، مطالبا استبعاد ما أثاره الدفاع والاسترسال في المناقشة.

وأكد المتابع إبان الاستماع إليه أنه دخل إلى سوريا بهدف عمل إنساني عن طريق بعض الأشخاص، ولما لم يجد ما وعدوه به قرر مغادرة هذه الديار التي كان قد تزوج بها…وأن سفره قبل ذلك إلى الإمارات وتركيا كان من أجل السياحة لا غير.

والتمس ممثل النيابة العامة خلال مرافعته الحكم على الظنين بعقوبة سجنية نافذة جعلها في 10 سنوات سجنا، لكون المتهم من بين الأشخاص العائدين الذين يشكلون تهديدا على الأمن العام، والذي التجأ للطرق الملتوية للتسلل إلى سوريا بعد السفر إلى الإمارات، ثم تركيا للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، وليس بهدف إنساني، بعدما سهل له أصدقاؤه عملية الدخول لسوريا، خصوصا وأن الخبرة التقنية تكشف عن الصور الملتقطة بهاتفه… مضيفا أن العمل الإنساني يتم بواسطة منظمات دولية معروفة، وأن تصريحات المتهم التمهيدية تعززها اعترافاته أمام قاضي التحقيق ابتدائيا بحضور دفاعه، فضلا عن تسليمه جواز سفر الذي زور….

أما محاميا المتهم فأوضحا أن سذاجة تعامل موكلهما مع الناس جرت عليه هذه المأساة وكلفته مبالغ مالية كبيرة، حيث تم التغرير به والنصب والاحتيال عليه بهدف إدخاله إلى سوريا تحت يافطة العمل الانساني، خصوصا وأن هناك فعلا منظمات إنسانية تشتغل ميدانيا هناك، وذلك بعدما كان قد سافر إلى الإمارات وتركيا من أجل السياحة، مشيرا إلى أن الداعشيين يستغلون المغاربة في الجبهات القتالية وقيادة السيارات المفخخة…. وأن مؤازرهما تعرض خلال مقامه في سوريا للاعتقال لمرات والمعاناة، وأن إفراطه في الانسانية دفعته للزواج بضريرة سورية وأنجب منها… مطالبا له أساسا البراءة ولو لفائدة الشك، واحتياطيا الحكم بما قضى من الاعتقال إثر عودته واعتقاله بمطار محمد الخامس، خاصة أنه لا علاقة له بالفكر الداعشي، وأنه وقع في الخطإ وتم النصب عليه، وأن أركان فصول المتابعة غير قائمة، بما في ذلك انتحال صفة والمشاركة في تزوير جواز سفر….

وبعد المداولة تمت مؤاخذة المتهم بخمس سنوات سجنا نافذة.