مؤسسة سيدة الأرض تطلق مبادرة جدارية سيدة الأرض لمئة عام

باستحضار كلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش واستلهام دلالاتها، وبعد اثني عشر عاماً من العطاء المتميز المتواصل، مؤسسة سيدة الأرض الفلسطينية تطلق مبادرة “جدارية سيدة الأرض لمئة عام”.

على هامش ورشات العمل التي تنظمها وتشرف عليها مؤسسة سيدة الأرض، التقينا مع إنسان يؤمن بأن رجلاً ذو همة يحي أمة، هو الدكتور النشيط كمال الحسيني الرئيس التنفيذي للمؤسسة، الذي وجه التحية لكافة الشعوب العربية من مدينة القدس مقر المؤسسة، حيث اعتبر أن المدينة المقدسة هي أصل الحكاية، وأن القدس هي سيدة الأرض. واعتبر الحسيني أن القائمين على مؤسسة سيدة الأرض يفكرون خارج الصندوق، ويؤمنون بأن إشعال شمعة خير من لعن الظلام.

وأضاف الدكتور كمال أن المؤسسة تسعى لإظهار الوجه الحضاري للإنسان الفلسطيني، ومساهماته العلمية والفكرية أينما تواجد. ومن مهام المؤسسة تكريم المبدعين الفلسطينيين والرموز العربية. وقال نحن نؤمن بضرورة نشر ثقافة تثمين الجهود بدلاً عن تكسير الجهود، ونسعى نحو تقديم نموذج يحتذى في الحث على الإبداع وتشجيع قيم العطاء والثناء لمن يستحق.

وشدد الحسيني على أهمية تكريم المبدعين وهم أحياء وليسوا أمواتاً، فأن تمنح وردة لإنسان مبتكر وهو حي خيراً من أن تبني له حديقة بعد أن يموت. واعتبر أن دور المؤسسة يتجاوز تكريم المبدعين، إذ أن لمؤسسة سيدة الأرض رسالة تتحدث عن الأرض وتاريخها وتراثها وأهلها، وتبرز عملية التطهير العرقي التي تعرضت لها هذه الأرض على أيدي العصابات الصهيونية في فلسطين. والمؤسسة تحرص على إظهار وتقديم الجانب الحضاري للسكان العرب الفلسطينيين الأصليين الذين ما زالوا ثابتين فوق أرضهم.

رسالة المبادرة: نحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا
قوة الفن تكمن في احترافيته العالية في عملية تطويع الألوان وجعلها تتماسك وتتناسق على وتر جمال موحد، تفضي في النهاية إلى رسم مدهش ينبض بالحياة وكأنك تعيد صياغة التاريخ أمامك، ولإضفاء لوحات فنية جمالية تجسد تاريخنا على مدار مئة عام بكل ما فيه من آلام وآمال.

ففن الرسم على الجدار تعبير صارخ وواضح عن واقع المجتمع بطريقة ملفتة، ويعد نوعا من أنواع الحرية والتعبير عن الرأي في ظل واقع سياسي صعب وحصار مستمر، إن فن الرسم على الجدران يتصف بالطابع الثوري فهي رسائل قوية للاحتلال، بالإضافة لتجسيد الواقع الاجتماعي والداخل الفلسطيني عن طريق رسم الأفكار كاملة بمدلولات معينة.

الرسم الجرافيتي
هو ترك بعض الرسومات الهادفة على الجدران فيما يعرف بالجرافيتي أو فن الرسم على الجدران، وقد يكون بعدة أشكال كفن الفسيفساء والجداريات أو فن الضوء، فهذا النوع من الرسم هو فن بالطبع لأنه يعتمد على الألوان والزخارف والرسومات والحروف وتداخلها فيستخدم له أدوات خاصة به .

أنواع الجرافيتي: النوع المرسوم والآخر هو النوع المكتوب
فالمرسوم يعد الأكثر انتشارا حول العالم، ويعبر فيه الأشخاص عن آرائهم واتجاهاتهم عن طريق الرسم. وقد يكون زخارف هندسية أو مجرد رسومات جميلة أو دعائية وهذا النوع يحتاج إلى وقت ومجهود. أما النوع الثاني المكتوب فهو التوقيع ويستخدم لكتابة الأسماء أو النصوص أو عبارات معينة .

مبادرة جدارية سيدة الأرض:
في حدق فني يعكس صورة حضارية وتاريخية فلسطينية نجمع 40 فنانا تشكيليا حول العالم، في مبادرة فنية وطنية ثورية تجسد الواقع الفلسطيني عبر مئة عام، ابتداء من وعد بلفور حتى وقتنا الراهن بكل ما عايشناه من آمال وآلام.

أهداف المبادرة:
تسجيل الجدارية في موسوعة جينيس القياسية. زالعمل على نشر الجدارية دوليا ضمن فعاليات وطنية وثورية. وتغريد وتفعيل دور الفن كرسالة لإيصال صوتنا ونقل القضية إلى كل ضمير إنساني. زالمحافظة على تاريخ الشعب الفلسطيني عبر قضاياه المختلفة في الجوانب الثورية والاجتماعية والحياتية من خلال الفن كأداة. والحفاظ على التراث والهوية الفلسطينية والعربية. ثم تشجيع المواهب الشابة في إيصال مواهبها إلى كافة أنحاء العالم.

المدة الزمنية للمبادرة:
شهر ونصف ابتداء من 15 مارس 2019

الفعاليات المقررة للمبادرة:
ـ حفل فني وطني مرتين أسبوعيا على مدار شهر ونصف.
ـ ندوة سياسية أو شعرية حول جدارية المئة العام.
ـ فعاليات يومية وزيارات مقررة من مؤسسات حكومية وثقافية ووطنية.
ـ دعوة 40 فنان تشكيلي من كل دول العالم للحضور والمشاركة في الفعالية.

من نحن:
نحن مؤسسة سيدة الأرض، منظمة مجتمعية فلسطينية مقرها الرئيسي مدينة القدس، تأسست عام 2008 بمبادرة ومجهود عدد من الشباب الفلسطيني الواعد والمؤمن بالإنسان الفلسطيني والعربي وبناء الأوطان. لها فروع في كل من لبنان، تونس وألمانيا.

مهمتنا: تكريم من يستحق التكريم ويعمل من أجل القضية وطرح مبادرات من أجل سيدة الأرض.

رسالتنا: تتويج شخصية العام سنوياً ليبقى الوطن العنوان الأول.

أهدافنا:
– تنمية الإعتزاز بثوابت المؤسسة المنبثقة من سيدة الأرض وعبق الزيتون ولغتنا العربية، والمتمسكة بقلب موازين التهميش ونقل صورتنا الحضارية ونجاحاتنا إلى العالم.
– ترسيخ الأفكار والفعاليات التي تعمل على بناء جسور البناء والسلام والمعرفة مع الآخرين باختلاف مركباتهم المجتمعية والحضارية والثقافية في المجتمع المحلي والعالم.
– تطوير العلاقات بين أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
– تكريم الرواد ودعم المبدعين أينما وجدوا.

تتميز المؤسسة بالعطاء الدائم والعمل الدؤوب المتواصل منذ عشرة سنوات، وما زالت تعمل بكل طاقاتها وبشتى الميادين، لتبرز الدور الفلسطيني الهام والشخصية الفلسطينية والنموذج الفلسطيني المتميز في شتى المجالات وفي كل البقاع.
ويدير المؤسسة مجموعة متميزة من الإداريين والموظفين ومجلس أمناء، من أشخاص يمتلكون خبرة وقيمة وقامة وطنية عريقة، بهدف تحقيق رؤيا المؤسسة لتصل إلى كل العالم.

تم إطلاق وتنفيذ أوبريت شمس العروبة بحضور 25 فنان عربي في فلسطين. وإطلاق البث الفضائي الموحد بمشاركة ثلاثين فضائية عربية في وقت واحد بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني من مدينة بيروت بتوقيت القدس.ومبادرة تفاعل بمباركة من السيد رئيس دولة فلسطين محمود عباس لإحصاء الشعب الفلسطيني في الشتات.كما تم إطلاق مبادرة توثيق المدن الفلسطينية وتاريخها عبر فلم وثائقي يبرز أهم محطات صمود المحافظة، وقد بدأ العمل به وإنجاز فلم طوباس عاصمة الشمس.
حسن العاصي ـ كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدانمرك