أربع سنوات حبسا لمُحرِّض عبر الفايسبوك يواكبه 1700 منخرط

سلا: عبد الله الشرقاوي
قضت محكمة الدرجة الأولى المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا بأربع سنوات جبسا نافذة في حق نجار من مواليد 1986 بمكناس، والقاطن بدار بوعزة بولاية الدار البيضاء.
ومثل الظنين، الأب لابن، أمام الهيئة القضائية بعد زوال الخميس 14 فبراير 2019 إثر متابعته من قبل قاضي التحقيق بتهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتحريض الغير، وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية، والإشادة بأفعال إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي، وفق صك الاتهام.

وكانت مصالح الأمن قد اعتقلت المتابع الملقب ب «اللحية» لتبنيه توجه عقائدي متطرف موال لتنظيم «داعش»، ونشاطه عبر الانترنيت من خلال الإشادة والترويج والتحريض على ارتكاب أفعال إرهابية.

بث مباشر لخطب تحريضية:
في هذا الصدد نسب تمهيديا للمعني بالأمر قيامه سنة 2017 بإصدار مقاطع مرئية عبر صفحته الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» بواسطة تقنية البث المباشر، تخص خطبا دينية تعمد لهجة تحريضية ضد مؤسسات الدولة المغربية ووصفها بالطاغوت، حيث بلغ عدد رواد صفحته 1700 منخرط، مما مكنه من شهرة واسعة في أوساط الملتزمين وفق المنهج التكفيري، إضافة الى ربطه اتصالات مع سلفي جهادي من أمريكا قد اقترح عليه السفر الى المنطقة الأفغانية الباكستانية.

وتراجع المتهم عن تصريحاته إبان استنطاقه تفصيليا أمام قاضي التحقيق بذات المحكمة، الذي كان قد أكد له ابتدائيا أنه لم يسبق أن حمل فكرا جهاديا، ولم يتعاطف مع تنظيم «داعش»، وأن خطبه الدينية بصفحة الفايسبوك، التي كان يتابعها 1700 شخص، تهم مواضيع حقوق الإنسان، والقصد من إثارة تلك المواضيع هو لفت النظر ليس إلاَّ.

* عسكري متقاعد بسبب المرض ينشط عبر «الفايسبوك»:
كما ناقشت نفس الهيئة القضائية ملف عسكري حكم بثلاث سنوات حبسا، والذي كان قد تقاعد عن العمل بسبب مرض نفساني ألم به.
و كانت مصالح الأمن بولاية العيون قد أوقفته، لكونه متشبع بالأفكار المتطرفة والمحرِّضة على العنف والمشيدة بالأفعال الإرهابية.
وحسب مصدر أمني فإن المتابع، المزداد 1968، كان نشيطا على مستوى «الفايسبوك» مع أشخاص يتقاسم معهم الآراء المستحسنة للأعمال الجهادية الصادرة عن «داعش» في مواجهة الاحتلال الأمريكي في العراق…. وأنه دأب على إصدار مقالات، توصل على إثرها بتعليقات ذات توجهات متطرفة تٌحرض على العنف من صاحبي معروفْين، مما جعله يُلغي صداقاتهما، إضافة إلى تعرفه على شخص ينحدر من الجزائر أطلعه بعد أن توطدت علاقتهما عن كونه تلقى دروسا في هندسة المتفجرات عن طريق المدعو «أبو خباب»، إلا أنه لم يناقش معه أية تفاصيل بخصوص صناعة المتفجرات، وليس من ضمن قناعته استعمال العنف بأي شكل من الأشكال…

وكانت هيئة الحكم مشكلة من الأساتذة: عبداللطيف العمراني، والهيدوري، وسيف الدين الرابو: عضوين، وخالد الكردودي: ممثلا للنيابة العامة، والجيلالي لهدايد: كاتبا للضبط.