سفارة المغرب ببلجيكا تنظم لقاء مع الأئمة والقيمين الدينيين

أبرز لقاء انعقد السبت الماضي ببروكسل، مع الأئمة والقيمين الدينيين ورؤساء جمعيات المساجد المغاربة ببلجيكا، النموذج المغربي المتفرد للتدين، والذي استمر لقرون بفضل اعتماده على الوسطية والاعتدال ومبادئ الإسلام السمحة.

وتم التأكيد خلال هذا اللقاء، الذي نظمته سفارة المغرب ببلجيكا، على أن النموذج الذي اعتمده المغاربة كمؤطر لحياتهم الدينية، مكنهم من الحفاظ على أمنهم الروحي ووحدة صفهم، والتصدي لجميع التيارات الدخيلة على ثقافتهم وعاداتهم.

كما شدد اللقاء، الذي حضره أزيد من 500 من الأئمة والقيمين الدينيين ورؤساء جمعيات المساجد ببلجيكا، على أن هذا التفرد يجد سنده في التاريخ، حيث عرف المغرب بالتعايش بين جميع الديانات السماوية، مبرزا امتداد هذا النموذج إلى عدد من البلدان الإفريقية.

وقال السيد محمد عامر سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ إن المغاربة أينما كانوا ” تجمعهم مدرسة تدين واحدة تحت مؤسسة إمارة المؤمنين ” داعيا الفاعلين الدينيين ببلجيكا إلى التكثيف من جهودهم من أجل تلبية الحاجيات الدينية والروحية للجالية المغربية.

وأبرز أن “الشخصية الدينية المغربية متميزة” بفضل تشبعها بالإسلام الوسطي المعتدل القادر على مواكبة مستجدات العصر، وهو ما مكن النموذج المغربي للتدين من الاستمرار لعدة قرون.

وحث السيد عامر الشباب من أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا على التشبث بهذا النموذج على غرار آبائهم وأجدادهم ، وأن يحملوا مشعل التدين المنفتح البعيد عن الغلو، مشيرا إلى أن هذه ” أمانة في عنق الاجيال الصاعدة ” من أجل ضمان استمرارية هذا الموروث خاصة في بلاد المهجر.

كما اكد السيد عامر على ضرورة اندماج الشباب من أفراد الجالية المغربية في المجتمع البلجيكي والتعبير عن قدراتهم ومواهبهم، وفرض أنفسهم في جميع المجالات حتى يكونوا خير سفراء لبلدهم الأم، مؤكدا أن نجاحهم في بلد الاستقبال هو نجاح للمغرب أيضا.

من جهة أخرى، أبرز السيد عامر أن المغرب يشهد إطلاق عدد من المشاريع المهيكلة الكبرى بعدد من المناطق من شمال المغرب إلى جنوبه، من أجل تحسين الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص الشغل، مشيرا إلى مناخ الأمن والاستقرار وحرية التعبير التي يعرفها المغرب مما جعله نموذجا يحتدى على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط..

من جانبه، أكد السيد الطاهر التوجكاني رئيس المجلس الاوروبي للعلماء المغاربة على الدور الذي يضطلع به الأئمة والقيمين الدينيين في تأطير مسلمي الجالية المغربية في الخارج، وخاصة في بلجيكا، وتلقينهم مبادئ الإسلام الصحيحة البعيدة عن المفاهيم المغلوطة التي أدت إلى انحرف بعض الشباب.

كما دعا أفراد الجالية المغربية ببلجيكا إلى وحدة الصف وتنسيق الجهود من أجل رفع التحديات التي تواجه هذه الجالية في بلاد المهجر، مشيرا إلى أن ” الوحدة ضرورة حتمية وشرعية في ظل عصر التكتلات الذي نعيشه”.

وعبر القنصل العام للمملكة ببروكسل، السيد عبد الرحمان فياض، باسمه وباسم قنصلي المملكة بلييج وأنفرس، عن استعدادهم للعمل جنبا إلى جنب مع جمعيات المساجد حتى يضطلعوا بأدوارهم على أحسن وجه..
عن ومع بتصرف