أحرشان إذا لم تستح فافعل ما شئت

بقلم: محمد الأمين الحسيني
أفاد موقع الجمعية الدولية لمترجمي العربية في منتداها بكون الأستاذ الجامعي عمر أحرشان نشر أعمال أحد مؤتمرات منتدى العلاقات العربية الدولية سنة 2017 بعنوان “الترجمة وإشكالات المثاقفة 4″، باعتبار “نصفها منسوخا من مقالة الدكتور عبد الرحمن السليمان الموسومة بـ”إشكاليات التكافؤ الوظيفي عند ترجمة وثائق الأحوال الشخصية: قانون الأسرة المغربي نموذجا””.

وذكر المنتدى الذي ألقى فيه عمر أحرشان عرضه، في رسالة إلكترونية رسمية وُجِّهت إلى الجمعية الدولية لمترجمي العربية من طرف الزواوي بغورة، وهو أكاديمي متخصّص في الفلسفة المعاصرة ومحرّر ومقدّم الكتاب الذي تضمّن أعمال الندوة، أنّه تثَبَّتَ بعد المقارنة بين النّصّين أن أحرشان “اقتطع فقرات وصفحات من نص الأول، وعمد إلى النقل الحرفي – في الصفحة 6 الفقرة الأولى، والصفحة 8 والصفحة 9، والصفحة 10 الفقرة (3-4)، والصفحة 11 الفقرة: 1-2، والصفحة 14، والصفحة 15، حسب النص المرفق الذي نسخته من الموقع المرسل…”.

وذكرت رسالة المنتدى أيضا أن الأكاديمي المغربي “استبدل المصطلح الإنجليزي بالمصطلح الفرنسي، وأسقط كل الإحالات والمراجع المعتمدة في نصّ عبد الرحمن السليمان، وعدّل قليلا في بعض الجمل، لكن المعنى واحد”. واعتبرت الرسالة هذا الأمر “سرقة علمية صريحة، يجب أن يعاقب عليها صاحبها على مستوى مؤسسة منتدى العلاقات العربية والدولية، وعلى مستوى المؤسسة التي ينتمي إليها”.

وقرّر منتدى العلاقات العربية والدولية حسب رسالة مجاب الإمام، مدير مؤتمر الترجمة وإشكالات المثاقفة، “إبلاغ جامعة القاضي عياض التي يعمل لديها الدكتور أحرشان بالسرقة العلمية الواقعة، وطلب اتخاذ الإجراءات المسلكية المنصوص عليها أصولا”.
كما قرّر المنتدى، حسب المصدر نفسه: “حجب المكافأة المالية التي يمنحها للأبحاث المنشورة، وحذف البحث من أي إصدارات أخرى للكتاب في حال قرّر منتدى العلاقات العربية والدولية نشر طبعات جديدة له، وعدم التعاون مع الدكتور أحرشان مستقبلا في أي مؤتمرات علمية وأكاديمية يقيمها المنتدى”.

وراسل رئيس الجمعية، أحمد الليثي، جامعة القاضي عياض بمراكش التي ينتمي إليها الأستاذ عمر إحرشان، في شخص رئيسها، ثم راسلت منتدى العلاقات العربية الدولية في شخص مديرها مجاب الإمام، وشرحت له حيثيات الأمر، فأحال المنتدى ملف القضية على لجنة بحثت فيها ثم خلصت، حسب رسالة لها، إلى أن “السرقة العلمية مثبتة”..