كتاب “أندلس الشعراء” لمحمد بنيـس

صدر كتاب “أندلس الشعراء”، منتخبات أندلسية من الشعر والنثر، عن المركز الثقافي للكتاب (الدار البيضاءـ بيروت) في طبعة فنية راقية، مزينة بصور من قصر الحمراء في غرناطة وصورة فريدة من كتابة الخميادو، التي استحدثها الموريسكيون، مع تخطيط العنوان بخط أندلسي ـ مغربي. وضع التصور الفني للكتاب سمير السالمي، وخطط العنوان علي الداهية وقام بالإشراف الفني فؤاد بلامين.

الكتاب من 310 صفحة، مربع الشكل، حسب جمالية المخطوطات المغربية، من حجم كبير، أهداه الشاعر لأستاذه الكبير، الدكتور محمد بنشريفة، الذي يمثل “ذاكرة الأدب الأندلسي في زمننا”، ووضع له مقدمة مفصلة وموثقة. وهو مقسم إلى ستة أبواب، تحمل أسماء نوبات من الآلة الأندلسية هي: الاستهلال، الماية، غريبة الحسين، عراق العجم، رصد الذيل، العشاق.

وقد توّج المعرض الدولي للكتاب في بيروت يوم الجمعة فاتح دجنبر 2017، كتاب “أندلس الشعراء” للشاعر محمد بنيس بجائزة الرتبة الثانية لأفضل كتاب إخراجاً.

ومما جاء في التقديم: “تجمع هذه المنتخبات بين رؤية شعراء ورؤية كتّاب للأندلس. شعراء مسلمون، من بينهم أربع شاعرات، وإلى جانبهم شاعران يهوديان، بالإضافة إلى كتّاب، هم الذين انتقيت بعضاً من نصوصهم. يعتمد الاختيار تداخلات وتقاطعات بين نصوص شعرية ونثرية، من أزمنة مختلفة، كتبت أندلساً لا تزال تحتاج إلى الكشف، وقد أدمجت فيها نموذجاً شعرياً، يتبع طريقة بصرية هي التخـتيم، تكتبها العين من أجل أن تبنيَ مسرحاً ذهنياً للقراءة، ووضعتُ للكتاب تبويباً مستوحى من سهرة أندلسية متخيلة.

ويأتي اعتمادي هذا الإخراج لأقسام المنتخبات من أن أندلس الشعراء هي، بالأساس، أندلس الموسيقى والغناء، مثلما هي أندلس الزخارف والنقوش. اختيار شخصي، يضيء الطرق المتعرجة نحو ما لا نبلغه من أندلس الشعراء إلا بغبطة العاشق الذي جرّب العطش، فلم يزده الشرب إلا عطشاً، سفراً لا يتوقف عن السفر”.