توضيحات عمر أحرشان بخصوص اتهامه بـ”السرقة العلمية”

ينشر موقع “اسلام مغربي” الرد الذي تقدم به الأستاذ عمر احرشان بخصوص اتهامه بالسرقة العلمية. فيما يلي الرد كاملا كما توصل به الموقع:

تداولت بعض المواقع الإلكترونية “خبرا” يتعلق بشخصي الضعيف ومفاده أنني متهم ب”سرقة علمية”. لم يفاجئني الأمر بعدما اكتشفت أنها حملة ممنهجة وموجهة ومكشوفة، وخاصة حين:
1- لا يتواصل معك من ينشر لسماع رأيك، وهي ما يعتبر وحده مؤشر على سوء نية وابتعاد عن المهنية؛
2- يتواتر النشر في مواقع متعددة بنقل حرفي يؤكد أن الكل يكتب من محبرة واحدة، أو أن الكاتب واحد؛
3- يتم الربط بين الموضوع وبين الانتماء السياسي والموقع التنظيمي والمواقف والاختيارات؛
4- يلاحظ أن بعض المتسابقين للنشر هم المواقع إياها التي صارت متخصصة في السب والشتم والاختلاق ضد فئة معينة من المغاربة الرابطً بينهم هو معارضتهم للسياسات المتبعة.
انتظرت حتى يفرغ الجميع ما في جعبتهم من سموم لأسباب متعددة:
1- لم تراسلني الجهة المشرفة على المؤتمر حول هذه النازلة نهائيا سواء استفسارا أو تبليغا، ولذلك استبعدت صحة هذه الوقائع لأنه لا يتصور، منطقا وقانونا وأخلاقا، أن تعقد محاكمة لشخص ولا علم له بها ولا تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه ولا يبلغ حتى بالحكم الصادر ضده، وهذا أقل الإيمان؛
2- لم أتوصل من الجهة الناشرة بنسخة ورقية من الكتاب كما تقتضي ذلك الأعراف، ولم يوزع بعد في المغرب حتى أقتني نسخة منه، ولذلك فلا علم لي بحقيقة ما يروج؛
3- ارتأيت أخلاقيا أن المعني بالرد هو الجهة الناشرة والمنسوب إليها هذا الحكم، وخاصة أن الأمر يتعلق بخطأ لا دخل لي فيه نهائيا.
حين طالعت النسخة الورقية، لاحظت اختلالا في طريقة عرض الهوامش أحدث تشويها للبحث كله، من قبيل:
1- تم إسقاط الهامش 1 نهائيا من البحث، وهو ما يمكن الاطلاع عليه من النسخة الإلكترونية لبحثي كما أرسلته إلى الجهة المعنية، انظر الصورة رقم 1)؛
2- أحدث هذا الحذف/الإسقاط تباينا “décalage” في ترتيب كل هوامش البحث، وهو ما يمكن لكل مطلع على النسخة الورقية إدراكه بسهولة لأنه سيلاحظ الفرق بين الرقم والمرجع والمضمون؛
3- تم تغيير طريقة كتابة المراجع وترتيب عناصر الإحالات، وهو ما لم يطلب مني كمعني أول بذلك حسب ما هو متعارف عليه علميا، حيث تحرص الجهة المنظمة على إلزام الباحثين بطريقة موحدة متفق عليها مسبقا؛
4- تم تغيير نظام عرض المراجع بإدراجها في نهاية البحث مع العلم أن البحث الذي أرسلته في نسخة إلكترونية تضمن عرض الإحالات في كل صفحة على حدة. وهذا التصرف بهذه الطريقة بدون تشاور مع الباحث وبدون تكليفه هو بذلك يسهل الوقع في أخطاء بسبب ثقل هذه المهمة وضغط الوقت و…؛
5- تسرب إلى بحثي هامشا (رقم 21) أثناء الطبع ولا علاقة له به لأنه يخص بحثا آخر (انظر الصورة رقم 2) وبالمقابل سقط الهامش 21 الأصلي الذي يخص بحثي ويتضمن الاستشهاد والإحالة (انظر الصورة رقم 3). وطبعا يمكن التأكد من كل هذا لكل من لم يصدق هذه الصور المرفقة من النسخة الورقية ومن نسخة بحثي كما أرسلته للجهة المعنية.
من الناحية الأخلاقية، ارتأيت عدم الرد احتراما للمنتدى، وقمت في الحين، أي يوم الجمعة، بمراسلته منتظرا التفاعل. وتيسيرا للأمر، راسلته على أكثر من عنوان، وأجريت اتصالا هاتفيا بدون رد، وتركت رسالة نصية (SMS) بشأن الموضوع، وانتظرت 48 ساعة . وقد ضمنت رسالتي للمنتدى مرفقات (نسخة إلكترونية من بحثي الأصلي، صورة من الصفحة الورقية التي تتضمن الهامش الذي لا علاقة لبحثي به، رسالة تتضمن شرحا لهذا الالتباس).
لم أتوصل بأي رد إلى حد الساعة، فاعتبرت نفسي في حل من هذا الالتزام الأخلاقي بالانتظار والصمت، ومن حقي توضيح الأمر نزولا عند رغبة بعض الأصدقاء والزملاء.
أعرف مسبقا أن بعضا ممن ينشرون، وأركز على بعض وليس كل، لن يتراجعوا ولن يلتفتوا إلى هذا الجواب لأن العمى والحقد ملأ عقولهم وقلوبهم، وأسلوب “السخرة” أزال عنهم كل ذرة ضمير ومروءة وأخلاق ومنطق. وأعلم مسبقا أن هؤلاء سيلوون عنق الكلام لتأويله في الاتجاه الشاذ الذي يخدم أجندات “أسيادهم”، وهؤلاء غير معنيين بهذا الكلام لأن المذمة إن أتت من ناقص فهي الشهادة بالكمال. والكمال لله وحده سبحانه.
ولن أطلب من أحد تصحيحا أو تصويبا أو استدراكا لأن الوازع الذاتي في هذه الحالات هو المعول عليه، ولذلك فلكل ذي ضمير أن يحكمه من تلقاء نفسه. ويمكن للجميع تتبع طريقة تفاعلهم ويحكموا بعد ذلك على المهنية والأخلاقيات والموضوعية والحياد والتجرد.
لقد تأكد لي من خلال هذه الحملة أن نشاطي العلمي موجع للبعض، وسأستمر في ذلك وأنا متأكد أن خير من يدافع عني هو أعمالي وإنتاجاتي، وهي والحمد لله مكتوبة ومرئية ومسموعة ومتاحة، وهي وليدة عقود وليست وليدة لحظة.
وتأكد لي أن مواقفي واختياراتي هي المستهدف، وهذه مناسبة لأؤكد اعتزازي بها وإعلان تشبثي بها إلى أن ألقى الله وهو عني راض. وقد تعودت على مثل هذه الحملات والحمد لله.
لقد حاول البعض، من المنتسبين زورا للإعلام، النبش من ورائي في الجامعة، فنسب إلى مصادر (؟ !!!) معطيات مغلوطة، ولو كلفوا أنفسهم عناء التواصل معي أو البحث عن معلومات، وليس تلفيقات وأكاذيب، لاكتشفوا أنني أدرس منذ سنوات مادة “اللغات والمصطلحات”، ولو بحثوا عن أقرب مركز للنسخ لوجدوا مطبوعا لهذه المادة، ويمكن لأي واحد تصفحه وسيرى بأم عينيه (إن كان يبصر ولا ينظر فقط) الاستشهاد الصحيح مثار هذا “الجدل الفارغ”. وبالمناسبة، فهذا المطبوع لم يتجدد هذه السنة، ويمكن التأكد من ذلك عند الطلبة القدامى والجدد على حد سواء.
في الأخير، أخبر الجميع أنني لن أعطي للموضوع أكثر من هذا الحجم، وأنا على أتم استعداد للمثول أمام أي لجنة علمية للنظر في هذا الأمر، سواء من قبل المنتدى أو الجامعة أو أي جهة أخرى متى وأين وكيف شاؤوا. وهذا ليس مزايدة وأنتظر المبادرة من أي جهة بشأن ذلك.
أظنني أوضحت، من جانبي، كل ملابسات هذه المزاعم، وأرجو أن يقوم كل معني كذلك بالمتعين من جانبه.
وهذه نسخة من رسالتي التي وجهتها إلى المنتدى:
إلى السيد مدير منتدى العلاقات العربية والدولية؛
تحية طيبة، أرجو أن تكونوا في أفضل حال
وصلني عبر الفيسبوك من أصدقاء خبرا يتداول في أحد المنتديات بشأن بحثي الذي شاركت به في مؤتمر “الترجمة وإشكالات المثاقفة (4)” حول موضوع ” إشكاليات ترجمة المصطلح القانوني”، ومفاده أنه تضمن سرقة علمية لبحث آخر. ولأن الأمر يتعلق بأخبار في منتديات لم أعره أهمية، وخاصة أن شخصا راسلني على الفيسبوك حول الأمر نفسه ، يطلب نشر الموضوع في موقعه الإلكتروني، فأحلته، كما تقتضي الأعراف على الجهة التي تملك حق التصرف في البحث، ثم باشر بعد ذلك أسئلة استنطاقية حول مصدر بحثي فرفضت استكمال النقاش معه على أساس أن الجهة المخولة بذلك هي منتدى العلاقات العربية والدولية، وكان جوابه هو أنه سيقوم بهذا الأمر.
مرت الأيام، ولم أتوصل من الهيئة المشرفة على المؤتمر بأي استفسار في الموضوع حتى توصلت من أصدقاء بمعلومات تفيد أن هناك رسالة من معد الكتاب الذي نشر، في نسخة ورقية، متضمنا أشغال المؤتمر فيه رد ويتضمن اتهامات بأنني سرقت بحثي من بحث آخر ( !!!) هكذا بدون الرجوع إلي أو استفساري حتى.
بل الأكثر من كل ما سبق أن مضمون هذه الرسالة يتضمن مراسلة الكلية التي أشتغل بها، وكذا قرارات صادرة عن المنتدى بحقي، دون أن تتاح لي فرصة توضيح الأمر.
لم أتوصل إلى يومنا هذا بنسخة من الكتاب كما جرت العادة في مثل هذه المناسبات، ولم يوزع الكتاب إلى حد الساعة في المغرب حتى أطلع على نسخة منه.
اطلعت مؤخرا على نسخة من الكتاب وضمنها على البحث الذي شاركت فيه، فوجدت فيه خللا في الهوامش أسقط هامشا وأضاف هامشا آخر لا علاقة له ببحثي (هو الهامش 21) وهو هامش له علاقة ببحث آخر لباحث آخر، بينما سقط الهامش 21 من بحثي في ص12 وهو: 21 – استفدنا في هذا المحور بتصرف من الكتابات القيمة للدكتور عبد الرحمن السليمان.. والاطلاع عليها كاملة مفيد جدا لكل من أراد التوسع أكثر.
لكل ما سبق، أبلغكم بملاحظاتي هاته راجيا استدراك الأمر وإنصافي.. وأترك لكم الطريقة التي ترونها مناسبة بشأن ذلك.
عمر احرشان