تنظيم مؤتمر دولي بتطوان حول التأويليات وعلوم النص

تنظم مؤسسة “مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث” ومختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية (التابع لمركز دراسات الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان)، يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الجاري، مؤتمرا دوليا حول موضوع “التأويليات وعلوم النص”، بقاعة العميد محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان.

ويروم هذا المؤتمر إثارة سؤال العلائق والجسور المعرفية التي أضحت تنبسط اليوم بين التأويليات وعلوم النص، خاصة أن علوم النص قد انتقلت من وضع معرفي كانت تتجه فيه بنوع من الصرامة إلى إيجاد الآليات التي تمكنها من تشديد القبضة المنهجية على النصوص، وإخضاعها لما تفرضه سلطة هذه القبضة من أحكام وقرارات، إلى وضع جديد بدأ يتسم بقدر من المرونة والمراعاة وروح الاعتدال.

ولم يكن لهذا الوضع الجديد أن يتأتى في علوم النص لولا تنامي وعيها النقدي بالرغبة في “التحرر” من تلكم المنازع الاستعلائية التي لازمتها طيلة انصياعها لمطالب البراديغم البنيوي، وانقيادها لأحكامه التصورية القاضية بأن النصوص موضوعات قابلة للسيطرة المعرفية، ولسريان الإملاءات المسبقة التي ينطق بها مقال في هذا المنهج أو ذاك.

وبهذا الشكل، فقد ابتعدت علوم النص عن العديد من العادات المستحكمة فيها وتغييرها بعادات بديلة، تقضي بأن كل نص وُجِد لا ليستحيل على أيدي دارسيه إلى “هوية خرساء” يسدون مَسدَّها في الكلام، وإنما وجد وهو مزود ذاتيا بالقدرة الكافية على الحديث عن نفسه، والتواصل مع الآخرين، ومحاورتهم ضمن علاقة متكافئة لا استعلاء فيها ولا تسلط. كما كان للتأويليات أثر بارز في إعادة صوغ برنامج البحث الذي ينتظم ويوجه سائر علوم النص.

وتتوزع أشغال هذا المؤتمر على أربع جلسات علمية، الأولى حول “النص الفلسفي وأسئلة الحقيقة والتأويل”، ويشارك فيها كل من الباحثين العرب: د. عبد السلام بنعبد العالي من المغرب، ود. سعيد توفيق من مصر، ود. محمد شوقي الزين من الجزائر.

والجلسة العلمية الثانية حول موضوع “النص التخييلي وإبدالات التأويل”، ويشارك فيها كل من: د. عبد الله إبراهيم من العراق، ود عبد الرحيم جيران، ود. عبد الطيف محفوظ، ود. محمد الحيرش من المغرب.

والجلسة الثالثة حول موضوع “النص الديني وسياقات التأويل”، ويشارك فيها كل من: د. فتحي إنقزو من تونس، ود صابر مولاي أحمد ، ود. رشيد بن السيد، ود. يوسف العماري من المغرب.

أما الجلسة العلمية الرابعة فسيكون موضوعها حول “التأويل وتقاطعاته: السيميائيات والتأويليات والتفكيكيات”، ويشارك فيها كل من: د. عبد الله بريمي من المغرب، ودة. أسماء معيكل من سوريا، ود. محمد بوعزة من المغرب.