بيان بخصوص حادث حرق المصحف الشريف بكوبنهاجن

إن ما قام به راسموس بالودان Rasmus Paludan من حرق المصحف الشريف يعتبر عملا غاية في الاستفزاز، ونهاية في إيذاء مشاعر المسلمين، وهو فعل ليس فيه أدنى صفة حضارية أو إنسانية ويتنافى مع مبدأ التسامح ومرتكزاته المتعارف عليه دوليا.

أحب أن أشكر رئيس الوزراء أندرس لوك راسموسن Lars Løkke Rasmussen على تعبيره عن امتعاضه من هذا الفعل في تغريدته على توتر، وألتمس من حكومته الموقرة المبادرة بمعالجة هذا الحدث في أقرب وقت بما يستحقه الحدث من تصرفات عاجلة ومسؤولة، كما ألتمس من سيادته أن يعيد النظر في قانون: “تجريم ازدراء الأديان” الملغى، ويُعاد ملفه إلى مجلس الشعب لمناقشته وإعادة التصويت عليه ومن ثّمَ إقراره، وذلك ليجنب بلدنا الدانمرك أي أزمة كبيرة على غرار أزمة الرسومات المسيئة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو ربما أكثر، في ظل هذه الظروف العالمية المتوترة.

كما أحب أن أوجه رسالتي لمسلمي الدانمرك وأوروبا، بأن يستفيدوا من التجارب السابقة كما في أزمة الرسومات، وأن يختاروا الطريق القانوني وكل الطرق السلمية المتاحة، لحماية حقوقهم كاملة كمواطنين دانمركيين يتمتعون بمطلق الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية، مع ضماناتها اللازمة.

كما أحب أن أشكر المواطنين الدانمركين من غير المسلمين على تعويدنا الوقوفَ مع القضايا العادلة، فقد كانوا دائما مضربا للمثل في دعم الحريات، وعلى رأسها حرية التدين، فهذه فرصة جديدة للدفاع عن حرية إخوانهم في الوطن في ممارسة شعائرهم، بدون المساس بمقدساتهم الإسلامية، كباقي كل المواطنين من أتباع الأديان في هذا البلد.

مصطفى الشنضيض
كوبنهاجن ـ الدانمرك