رابي يوشياهو بينتو كبير حاخامات المغرب والقاضي العبري الأكبر

بعد مرور ثمانية أشهر تقريبا على وفاة أهارون مونسونيغو، الحاخام الأكبر بالمغرب، عيّن رابي يوشياهو بينتو، نهاية الأسبوع الماضي، كبير حاخامات المغرب والقاضي العبري الأكبر، في حفل احتضنه كنيس “بيث إيل” بالبيضاء، وحضره عدد كبير من المسؤولين المغاربة، على رأسهم سعيد احميدوش، والي جهة البيضاء سطات، وأفراد من الأقلية اليهودية المقيمة بالمغرب، من بينهم سيرج بيرديغو، أمين عام مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب.

الحاخام، الذي يقيم بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، قال إنه سيحرص على احترام نظام “الكاشروت” بالمغرب (الأكل الحلال) وعلى فض النزاعات بين اليهود المغاربة والمساهمة في ترسيخ أسس الثقافة والديانة اليهودية، خاصة أنه يعتبر واحدا من أشهر وأكبر الحاخامات عالميا، والمرشد الروحي للعديد من الشخصيات المعروفة الذي يتوفر على آلاف الأتباع من رجال الأعمال والفنانين والسياسيين الأمريكيين والإسرائيليين.

ووعد بينتو، رئيس منظمة “شوفا يسرائيل” العالمية، في كلمته التي ألقاها بالمناسبة، أنه سيعمل كل ما في وسعه ليكون عند حسن ظن الأقلية اليهودية في المغرب، وخدمة مصالحها، داعيا جميع اليهود عبر العالم، إلى الاستثمار في المملكة الشريفة، التي اعتبرها نموذجا للتسامح والتعايش بين الديانتين الإسلامية واليهودية.

وأكد بينتو، الذي يتحدر من سلالة حاخامات معروفة بأشدود بإسرائيل، والذي يحج اليهود عبر العالم إلى مزار جده الأكبر، الحاخام حاييم بينتو، المدفون بالصويرة، أن الملك محمد السادس طلب منه الاستقرار في المغرب، وهو الطلب الذي اعتبره بمثابة ضرورة مؤكدة وملحّة، سيعمل كل ما في وسعه لتحقيقها، من خلال الوجود أطول وقت ممكن في المغرب للقيام بمهمته الكبرى في خدمة اليهود المغاربة، مضيفا، في كلمته، أنه التقى العديد من الملوك ورؤساء الدول في العالم، لكنه لم يلتق أبدا بمثل الملك محمد السادس، الذي وصفه ب”الرجل الاستثنائي”.

ويرتبط بينتو بعلاقات واسعة ومتميزة مع عدد من كبار رجال الأعمال و”اللوبييست” (جماعات الضغط) والشخصيات المؤثرة في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وعلى رأسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، والذي يعتبر واحدا من أكبر ممولي المؤسسة الخيرية للحاخام ذي الأصول المغربية.

وسبق لبينتو، الذي لا يتجاوز سنه 45 سنة، أن قام بالعديد من المبادرات الخيرية في المغرب، من بينها توزيع آلاف الأغطية والملابس الشتوية على الأطفال والأسر المعوزة في العديد من المناطق، ضواحي مراكش، من بينها آيت ورير وسيتي فاضمة، إضافة إلى تبرعه بمبالغ مالية للعديد من المدارس وقرى “إسواس” في المنطقة، إضافة إلى الجمعيات، من بينها جمعية “التضامن النسوي” لعائشة الشنا.
نورا الفواري. عن صحيفة “الصباح”. الدار البيضاء