مجلة “ذوات” تُعدّ ملفا حول “السينما العربية في مواجهة التطرّف والإرهاب”

خصصت مجلة “ذوات” الثقافية العربية الإلكترونية الشهرية، ملف عددها الأخير (55) حول “السينما العربية في مواجهة التطرّف والإرهاب”.

وتناولت المجلة هذا الموضوع وفق مجموعة من المحاور والأسئلة التالية: كيف عالجت السينما العربية قضايا الإرهاب والتطرف؟ وما الأرضيات التي استندت عليها لبناء شخوصها؟ وهل تختلف أساليب تصوير الأفلام المرتبطة بالتطرف والإرهاب عن الأفلام السينمائية الأخرى؟ وما سمات الشخصيات الجهادية في الأفلام المكرسة للتطرف والإرهاب؟ وإلى أي حد تستطيع السينما احتواء الفكر العقدي المُوَلِّد للإرهاب؟ وكيف لها أن تنشر الوعي المضاد له؟ وهل راكمت السينما العربية فيلموغرافيا مهمة خاصة بالموضوع؟

وأعد ملف العدد (55) من مجلة “ذوات” الكاتب والناقد الفني المغربي محمد اشويكة، متضمنا لمقال تقديمي له بعنوان: “صورة الإرهابي: من الواقع إلى الشاشة”، وأربع دراسات لباحثين ونقاد سينمائيين عرب، هم: الباحث المغربي سمير عزمي، الذي ساهم بمقال يحمل عنوان: “صورة الإرهابي في السينما العربية”، والكاتب والناقد السينمائي الجزائري عبد الكريم قادري بمقال عنوانه: “بناء الشخصية المتطرّفة ومرجعياتها في السينما العربية الحديثة (قراءة في نماذج)”، والدكتورة والناقدة السينمائية المصرية أمل الجمل بمقال يحمل عنوان: “التطرف الديني في السينما المصرية: أين القضية من الإرهاب؟”، ثم الناقد السينمائي الأردني ناجح حسن بمساهمة تحت عنوان: “الإرهاب في مرآة السينما الأردنية، أساليب متباينة في الاشتغال على تحولات الواقع والمتن الدرامي”.

أما حوار الملف، فهو مع الدكتور والباحث والناقد السينمائي المغربي مولاي إدريس جعيدي، أحد أهم الأصوات النقدية في العالم العربي، الذي سيسمح بتكوين فكرة شاملة عما يمكن للسينما أن تقدمه من أفكار وأفلام حول ظاهرة الإرهاب والتطرف.

وبالإضافة إلى الملف، يتضمن العدد (55) من مجلة “ذوات” أبوابا أخرى، منها باب “رأي ذوات”، ويضم ثلاثة مقالات: “الإرهاب وتشغيل الفرجة” للباحث التونسي حاتم التليلي محمودي، و”السّينما العربية ورهان الوحدة القومية” للباحث المغربي محمد الإدريسي، و”الخطاب الدِّيني بين التجديد والتّشديد!” للكاتب العراقي بشير الكبيسي؛ ويشتمل باب “ثقافة وفنون” على مقالين: الأول للكاتب والجامعي المغربي د. العربي وافي بعنوان: “إعادة جدولة الحبّ: قراءة في رواية ربيعة ريحان “طريق الغرام””، والثاني للكاتبة والناقدة السورية نبيلة علي، بعنوان: “فلسفة الشخصية والمكان في رواية “وجوه لتمثال زائف” للروائي حسين السكاف”.

ويقدم باب “حوار ذوات”، لقاء مع الأكاديمي المغربي، الدكتور عمر الإبوركي المتخصص في علم الاجتماع، الذي يتحدث عن العنف والتنشئة الاجتماعية، ويرى أن العنف والتطرف والدين أسلحة الشّباب العربي لمواجهة النظام الرّأسمالي الجديد. الحوار من إنجاز الباحثة المغربية في علم الاجتماع أمينة زوجي.

أما “بورتريه ذوات” لهذا العدد، فقد تم تخصيصه للمخرج السينمائي التونسي النوري بوزيد، الذي يعد من أبرز أعلام السينما التونسية، والذي خصص جزءا مهما من أفلامه لتناول قضيتي الإرهاب والتطرف، وأعطى الكلمة للإسلاميين المتطرفين في أفلامه، وكان أول مخرج تونسي يناقش قضية الإرهاب سينمائياً. البورتريه تحت عنوان: “المخرج النوري بوزيد.. كاميرا جريئة تحلم بشمس حقيقية” بقلم الكاتب والإعلامي التونسي عيسى جابلي.

وفي باب “سؤال ذوات”، يستقرئ الإعلامي المغربي نزار الفراوي، آراء مجموعة من النقاد والمخرجين السينمائيين العرب حول أسئلة تتعلق بكيفية مقاربة السينما العربية لسؤالي التطرف والإرهاب: كيف حفرت الظاهرة الإرهابية مكانها في خانة التيمات السينمائية في المشهد العربي؟ وهل يتعلق الأمر بموجة ركب عليها السينمائيون العرب لتسجيل موقفهم تجاه الحدث وربح رهان ما على مستوى الانتشار والتلقّي؟ كيف تنوعت الأساليب والتجارب بحسب البلدان والمخرجين أيضا في مقاربة الموضوع؟ هل جاء التركيز على الموضوع على حساب تحقيق الجودة الفنية على مستوى الجماليات التعبيرية التي تصنع تميز العمل السينمائي وخلوده؟

وفي “باب تربية وتعليم” يتناول الأكاديمي المغربي المهتم بقضايا التربية والتعليم الدكتور أحمد سوالم، موضوعا وسمه بـ: “من أجل تعليم فعّال للطفل المتوحد”، فيما يقدم الباحث المصري الدكتور محمود كيشانه، قراءة في كتاب “تأسيس الغرب الإسلامي” لهشام جعيط، وذلك في باب كتب، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة “مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث”، إضافة إلى لغة الأرقام، المخصصة لأحدث تقرير عن مؤشر حرية الصحافة لعام 2019 لمنظمة “مراسلون بلا حدود”.