المناظرات الدينية بين المسلمين والنصارى في الأندلس خلال القرن الخامس الهجري

عبد اللطيف السخايري ـ باحث في علوم الأديان
”صياغة جديدة للمناظرة غير المباشرة بين الراهب المسيحي والإمام الباجي”
ما يتغيى كشفَه هذا العرض الوجيز هو ذاك التفاعل والاحتكاك الثقافي والحضاري بين المسلمين في الأندلس والمسيحية في أوروبا الغربية،من ناحية ، ومن ناحية أخرى الاطلاع على جهود علمائنا رحمهم الله وإسهامهم المثمر في إغناء وتكريس ثقافة الحوار الإسلامي-المسيحي في هذا القطر من العالم الإسلامي، كما يكشف العرض أيضا عن مدى صلابةوقوة الجانب العقدي والفكري عند علماء المسلمين في هذه المرحلة في مقابل ضعفه ووهنه عند علماء النصارى،كما يظهر من جهة أخرىالصورة الحقيقية لضعف الدولة الإسلامية وحكامها في عصر ملوك الطوائف ما أعطى للطرف الآخر قوة جعلته يتجرأ على التبشير بدعوته علانية في صفوف المسلمين.وقد تحققت من هذا المعطى من خلال استنطاق الوثيقتين الآتيتين اللتين ضغتهما في شكل مناظرة:
الوثيقة الأولى:بعث بها راهب فرنسا متطاولا إلى الأمير المسلم المقتدر بالله حاكم سرقسطة يدعوه فيها للدخول في دين النصارى ويشرح له بعض أسسه ومحاسنه.
والوثيقة الثانية: هي نص الجواب الذي كلف الأميُر القاضي أبا الوليد بكتابته ردا على رسالة الراهب.
وقبل الخوض في تفاصيل هذه المناظرة يَحسُن بنا ابتداء أن نلقي لمحة تعريفية سريعة عن الراهب صاحب الرسالة وعن السياق التاريخي الممهد لهاتين الرسالتين:

1 نبذة سريعة عن الراهب المسيحي صاحب الرسالة
لم تذكر جل المصادر العربية التي وقفت عليها سيرة هذا الراهب أو ذكرت شيئا عن ميلاده أو وفاته، كل ما وقفت عليه هو أن هذا الراهب كان ” كبير رهبان دير( كلوني ) في شرق فرنسا واسمه القديس هوغ الأكبر – سليل نبلاء بورغوني- وهذا الدير هو دير مشهور لا يزال الفرنسيون يحتفون به ويتذكرون موقعه الفكري والسياسي في تشكيل أروبا الحديثة.
ولتقريب الصورة أكثر من هذا الراهب يكفي أن نعرف أنه كان أحد أكثر الرهبان تأثيرا في أروبا النصرانية بسبب نشاطه الملاحظ في توسعة نفوذ الدير فكريا ودينيا فقد وصل به الأمرإلى أن إلى كان الملك هنري الثالث يستشيره ، وأيضا كانت له مكانة مهيبة في نفوس باباوات روما مثل: ( البابا ليون الرابع ونيكولاس الثاني وأوربان الثاني مهندس الحملة الصليبية الأولى سنة 1095).
كما وصل نفوذ هذا الراهب إلى ممالك شمال إسبانيا فكان محل تقدير عند ملوك القوط، خاصة ألفونسو، وقد سافر إلى إسبانيا مرتين وكان تحت نفوذه نحوعشرة آلاف راهبفي نحو ثلاث مائة وخمسين ديرا في غرب أروبا. ولذلك كان خطابه للأمير في الرسالة حطاب ند ومماثل، لما عرف له من السيطرة الفكرية على غالب كنائس أروبا” (1).
ولعل أهم ما يؤكد ما سبق تصريح الإمام الباجي في رسالته بقوله :” فلا يغرنك أيها الراهب حظوتك عند أهل ملتك ومكانتك في مكانك واستجلاب نفوسهم واستمالة قلوبهم …” (2) وهذا اعتراف صريح بمكانة الراهب وبالحظوة التي كان يمتلكها وسط قومه.
إذن: ماذا كان غرض الراهب من الرسالة ؟ وما هو السياق التاريخي الذي مهد لها ؟

2 السياق التاريخي للوثيقتين:
شهدت الأندلس في القرن الخامس الهجري فترة تاريخية خطيرة ومؤثرة أدت إلى تقسيمها إلى دويلات صغيرة متناحرةفيما بينها ، وقد عرفت هذه الفترة بعصر ملوك الطوائف.
فعلى الرغم من أن مملكة سرقسطة – وهي المستهدفة في رسالة الراهب – كانت “من أعظم ممالك الطوائف من حيث سَعةُ رقعتها وحصانتها وموقعها بين دول إسبانيا المسيحية في الشمال، إلا أنه لما انتقل الأمر إلى أسرة بني هود وأولهم أبو أيوب سليمان الملقب بالمستعين بالله ت 438 قسم المملكة قبل وفاته بين أبنائه الخمسة، -كان أشدهم طموحا أبو جعفر الملقب بالمقتدر بالله الذي استطاع بوسائله الغاشمة ان يحقق الكثير مما أراد- وسبب هذا التصرف السيء قيام صراع بين الإخوة أدى إلى حروب أهلية بينهم، فكان ان استعانوا بالنصارى على بعضهم البعض”. (3)
إذن في هذا السياق تأتي رسالة الراهب فهي رسالة تبشيرية خالصة حاول من خلالها الراهب استغلال الفرقة والتناحر الداخلي الذي سببه عصر الطوائف من أجل استمالة الملك المقتدر بالله وإقناعه بالدخول في الملة المسيحية.(ولو عن طريق مبدإ التقية).

3القيمة العلمية للرسالتين:
جاء في تصدير الرسالتين:”هاتان وثيقتان بالغتا الأهمية لأنهما تكشفان عن جانب مهم من العلاقة الثقافية أو الجدلية الدينية أو الحضارية بين المسلمين في الأندلس والنصرانية في أروبا الغربية في القرن الخامس الهجري.
الرسالة الأولى بعث بها راهب فرنسا متطاولا إلى الأمير المسلم المقتدر بالله حاكم سرقسطة يدعوه فيها للدخول في دين النصارى ويشرح له بعض أسسه ومحاسنه.
والرسالة الثانية هي نص الجواب الذي كلف الأميرُ القاضي أبا الوليد بكتابته ردا على رسالة الراهب”.(4)
وتتجلى قيمة الرسالتين العلمية في كونهما يبرزان ما يلي:
1 التفاعل الثقافي والحضاري بين المسلمين في الأندلس ، والنصرانية في أروبا الغربية في القرن الخامس الهجري.
2 طبيعة المناظرة والجدل الديني الذي كان دائرا بين الطرفين في ذلك العصر.
3 إظهارهما الصورة الحقيقية لضعف الدولة الإسلامية وحكامها في عصر ملوك الطوائف مما أعطى للطرف الآخر قوة جعلته يتجرأ على التبشير بدعوته علانية في صفوف المسلمين.
4 إظهارهما ضعف الجانب العقدي والفكري عند النصارى، نلمح ذلك من رسالة الراهب، وقوة الجانب الفكري والعقدي عند المسلمين، وقد أظهره الباجي في رده على رسالة الراهب برسالة لاتنم إلا عن عقلية قد فتح الله عليها بنور علمه وسبل هدايته فجاء رده على رسالة الراهب صفحة مشرقة من الجدل عند فقهاء الأمة الإسلامية ، فالرسالة وإن كانت جوابا على رسالة الراهب إلا أنها بالإضافة إلى ذلك درس عملي في آداب الجدل والمناظرة.
هذا ولقيت هاتان الرسالتان عناية خاصة من قبل المستشرقين يكفي أن يذكر في هذا الصدد أنهما قد درستا وترجمتا إلى اكثر من لغة أروبية وعلق عليهما أكثر من مستشرق وباحث.

4 مناظرة (5) الإمام الباجي والراهب المسيحي
أ/ في ألوهية عيسى عليه السلام
الحكم:
إخواني وأخواتي يسرني أن أكون حكما في هذه المناظرة التي جرت في القرن الخامس الهجري ما بين الراهب ” هوغ ” المسيحي من فرنسا، والقاضي أبي الوليد الباجي من الأندلس.
السؤال الأول : موجه إلى الراهب:
ما هو معتقدكم أيها الراهب في السيد المسيح أهو إله أم ابن إله أم نبي مخلوق ؟
الراهب:إن المسيح وفق عقيدتنا النصرانية ليس نبيا وإنما هو الله الأب والله الإبن والله روح القدس ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد وكل من لا يؤمن بذلك فهو كافر ضال .
إن ألوهية عيسى نابعة من كونه قام بمعجزات لم تتيسر لغيره من الأنبياء مثل إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص…وولادته من غير أب ما يجعلنا مع هذا كله نجزم أنه إله ابن إله وليس بشرا عاديا.
الباجي:إن عيسى عليه السلام بشر مخلوق لأنه لا يعدو عن دلائل الحدوث من الحركة والسكون والانتقال والتغير من حال إلى حال مما لا يصح مع هذا أن يكون إلها.
ثم إن الله خلق عيسى من غير أب كما خلق آدم من تراب وقد حملت بعيسى أم ولم يحمل بآدم أنثى ولا ذكر فإذا لم يكن آدم إلها – وهو الأب الأول- فعيسى أولى أن لا يكون إلها .
وقد ظهر على أيدي سائر الرسل عليهم السلام من المعجزات الباهرة مثل ما ظهر على يدي عيسى عليه السلام وأكثر ، فلو جاز أن يُدَّعى لعيسى بشيء مما ظهر على يديه من إحياء ميت وإبراء أكمه وأبرص بأنه ابن الله، لجاز أن يُدَّعى ذلك لإبراهيم لما ظهر على يديه من سلامته من النار بعد أن قُذف فيها، وعيسى لم ينج من نفر يسير من اليهود حاولوا بزعمكم قتله، ولجاز أيضا أن يدعى ذلك لموسى ومحمد عليهما السلام لما ظهر معهما من المعجزات، ولكن هذه المعجزات لا تقتضي تجويز المحال وإحالة الجائز، وإنما تدل على أن مدعي النبوة صادق.
ب / في عقيدة الصلب والفداء:
الحكم:
ماذا تقولون في عيسى عليه السلام هل صُلب وقتل ؟ أم رفعه الله إليه ؟
الراهب: إن عيسى عليه السلام في الأصل إله اتخذ لنفسه حجابا وتجسد في صورته الناسوتية ونزل إلى الدنيا، وعقيدتُنا في الحلول والاتحاد معلومة ولا تختص بها مصاحفُنا فقط بل هي في مصاحف اليهود والمخالفين لنا بينة وواضحة.
قد يسأل سائل لماذا يتجسد ابن الاله في صورة ناسوت وينزل إلى الدنيا ؟ الجواب: إن الاله فعل كل هذا من أجل مصلحتنا و من أجل ان يخلصنا من خطيئة آدم التي انسحبت علينا جميعا وورثها الجنس البشري كله ولا يوجد في الدنيا كلها دم طاهر يستحق أن يقوم بهذه المهمة غير دم عيسى عليه السلام فاختار الأب أن يضحي بابنه الوحيد من أجل انقاذ الخليقة.
الباجي:إنك تقول إنه بَذَل دمَه حرصا على استنقاذ الناس من الضلالة ، كيف ؟ وهو لم يؤمن به إلا العدد اليسير،وقد آمن بغيره من الأنبياء ممن لم يبلغ بهم أقوامُهم مثلَ ما بلغتم انتم بعيسى، فما توفي موسى عليه السلام حتى آمن به العدد الكثير والجم الغفير، ولا توفي محمد صلى الله عليه وسلم حتى آمن به العدد العظيم الذي استحوذ به على البلاد وتغلب على الآفاق وأظهره الله على الدين كله. بل واستفتح بلاد

الشام وهي كانت أفضل بلادكم ومكان شريعتكم وإليها ينتهي حجكم وعبادتكم، فما صار لمن تزعمون أنه إلهكم – مع بذل دمه – إلا أقل مما صار للنبيئين الآدميين. ولو علم – الذي تزعمون أنه إلهكم- الغيب لما بذل دمه طمعا فيما يتم له، وفي النهاية لميحصل له منه شيء. فتأمل أيها الراهب ضَعف ما انت عليه وفضل ما ندعوك إليه.
أما الدعوى التي تزعم فيها أن عقيدة الحلول والاتحاد معلومة وواضحة في كتبكم المقدسة وكتب غيركم؛فإنه ما احد من اهل الملل وأتباع الرسل ممن تقدم عيسى – عليه السلام – ولا ممن تأخر عنه يقر بأنه وجد الالتحام أو الاتحاد الذي تدَّعونه في كتب ولا في تنزيل ( نتحفظ من رد الباجي في هذه المسألة بالخصوص) ولا فيما أخبر به نبي ولا رسول .

ج/ في نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
الحكم:
ما عقيدتكم يأبا الوليد في نبوة عيسى عليه السلام ؟
الباجي:نحن المسلون نؤمن بنبوة عيسى وموسى وإبراهيم والأنبياء قبلهم عليهم السلام لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون يقول كتابنا الكريم : { قولوا ءامنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم واسماعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيئون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون}
الحكم:
ما عقيدتكم أيها الراهب في نبوة محمد ؟
الراهب:نحن النصارى لانؤمن بنبوة محمد لأنه ساحر مجنون ورسالته متخيَّلة ثم إنه لم يأت بمعجزات تؤكد نبوته كل ما في الأمر هو أن الشيطان اللعين شبه على بني إسماعيل في أمر رسولهم الذي اعترفوا له بالنبوة فساق بذلك انفسا كثيرة إلى عذاب الجحيم. فاعتبر أيها الملك الشريف ولا تؤثر شيئا على نجاة نفسك يوم
الحكم والجزاء فإنا مخلصون في خدمة امورك ومسارعون إلى تفديتك بنفوسنا فتأمل أيها الحبيب ما يحق عليك.
الباجي:إن معجزات نبينا الكريم الدالة على صدق نبوته اكثر من ان تحصى يكفي أن نذكر منها معجزة القرآن الكريم الذي تحدى به العرب قاطبة بقوله: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ).
ولو جاز لكم أن تقولو إن ما اتى به محمد من جملة التخيُّل لجاز للدهرية والفلاسفة والبَرَاهمة والثنوية الذين يكذبون الرسل أن يقولوا إن جميع ما جاء به موسى وعيسى وسائر الأنبياء عليهم السلام هو محض التخيل،(وهو قولهم). ولما كذبتهم آياتهم ومعجزاتهم وجب عليهم تصديقهم،إذن لزمكم ولزم جميعَ الأمم تصديقَ محمد عليه السلام، فما جاء به أظهرُ وأبينُ وأعظم.
ثم إن الله عز وجل أخبرنا في كتابه الكريم ان عيسى بشر برسول يأتي من بعده اسمه أحمد، فإما أن يكون علم هذا عندكم وإلا فقد كتمه احبارُكم ومحوه من اناجيلكم (يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل) فقد قرأناها معربة وعلمنا من اختلافها واضطرابها ما دلنا على انه قد دخلها التحريف والتبديل والزيادة والنقصان. بل ومع هذاالتحريف كله ؛ لا زال في كتبكم المقدسة ذكر لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم باسم: ” الفارقليط ” (6)
في قول عيسى عليه السلام :”سأدعوا الله ليرسل لكم فارقليط آخر”. (7)
وأحيطك علما أن التحقق من معنى هذه الكلمة كان سببا في إسلام كثير من أهل ملتكم.(8)
وفي الختام أ: ظن ايها الراهب أن الحامل لك على عدم إسلامك امران:
إما انك لم تر من الشرائع غير ما نشأت عليه، فقلدت في ذلك آباءك وأجدادك.
أو رأيتَ أنك قد نلت عند أهل ملتك منزلة تكره ان تنحط عنها.

خاتمة:
من خلال بحثنا للرسالتين نستنتج :
ـ أن الإمام الباجي رحمه الله كان على وعي تام بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وبالطريق الأرشد للدعوة إلى الله ، فالقضية عنده لم تكن مجرد تدبيج جواب على رسالة الراهب أقصى ما يامله الباجي من ورائه أن يرضى المقتدر بالله عنه، بل كان طموحه السديد أبعد من ذلك وأعظم إذ كان يروم تعريف راهب فرنسا وكبير رجالات الكنيسة فيها بمحاسن الإسلام ، وما عليه النصرانية من مجافاة للعقل والمنطق بأسلوب قويم حكيم. وإن كل فقرة في الرسالة لتؤكد هذا المعنى وتعمقه،فالرسالة وإن كانت جوابا على رسالة الراهب إلا أنها بالإضافة إلى ذلك درس عملي في آداب الجدل والمناظرة.

ـ دور العلماء المسلمين في مثل هذه الحوارات الرفيعة، وتفويض السياسيين لهم في مثل هذه الأمور، وبيان خطورة الجانب الفكري في العلاقات السياسية بين الدول ، وهو أمر يدل على أن الجمع بين الإدارة السياسية والفكر والعقيدة والشريعة هو الطريقة الأنسب والأفضل في بناء الأمن القومي والروحي لأي بلد، وأن الفصل بينهما قد يعرض البلاد والعباد لتدمير الهوية وإفساد السلم الاجتماعي وتقويض الأمن الروحي.

ـ استصحاب مثل هذه المناظرات ووضعها في الحسبان أثناء المناظرات الدينية التي تدار اليوم متتبعين في ذلك روح التسامح الذي طبع مناظراتهم تلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مقال للأستاذ طارق الحمودي على هوية بريس بعنوان قراءة في رسالة راهب فرنسا ورد أبي الوليد الباجي عليها (بتصرف).
2 ـ رسالة راهب فرنسا إلى المسلمين وجواب القاضي أبي الوليد الباجي عليها، دراسة وتحقيق محمد عبد الله الشرقاوي ، دار الصحوة ، القثاهرة مصر ط 1986 م ،ص 99.
3 ـ دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي ،عدنان محمد عبد الله ،القاهرة ،ط. 1 ص 262 263. ينظر تفاصيل هذه الأحداث في كتاب الدخيرة في محاسن أهل الجزيرة ،لابن بسام ، تحقيق إحسان عباس، بيروت، دار الثقافة، 1997 ج 1 من ص 180 / 188.
4 ـ رسالة راهب فرنسا ورد الباجي عليها / مرجع سابق. ص 11
5 ـ سميناها مناظرة لأنها احتوت على مناقشات بين مختلفين, بل قد صرح الباجي بما يفيد ذلك فقال مثلا: (حملنا ذلك منك على ما عهدناه من أهل ملتك من قلة العلم, والبعد عن مقاصد المناظرة) وقال: (ويعوضك علم الحقائق وصحيح المقاصد وأدب المناظرة التي تفضي بك إلى السبل اللائحة والحقائق الواضحة). ( رسالة الباجي ص 61 وما بعدها ).
6 ـ “الفارقليط” : كلمة يونانية الأصل وترجمت للعربية فاصبحت تعني الداعي والداعي من جملة اسمائه الشريفة ( حسب ما رآه الحبر المهتدي إسرائيل بن شموئيل الأرشليمي ) [ وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا ] ويرى الحبر أنه نظر في هذه اللفظة عند مؤلفات علماء نصارى واحبار اليهود المهتدين فوجد أنها بحق تصدق على النبي محمد. ينظر: ( الرسالة السبيعية في ابطال الديانة اليهودية للحبر الأعظم اسرائيل بن شموئيل الأورشليمي
7 ـ إنجيل يوحنا الإصحاح 14 16
قال ابن تيمية في “الجواب الصحيح” والقرافي في”الأجوبة الفاخرة” وأما من قال انه المخلص فهو أيضا ظاهر فيه فانه هو الفارقليط الأول وان محمدا هو الفارقليط الثاني الذي بشر به. ( الرسالة السبيعية ص 45 / 46
8 ـ ذكر القس الاسباني: “انسلم تورميدا” الملقب بعبد الله الترجمان في كتابه:” تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب” ان سبب اسلامه هو تحققه من معنى فارقليط حيث سمعها من كبار اعلام الديانة النصرانية “نقلاد مارتيل” بعد ما تلقى العلم على يديه مدة عشر سنين، وعند ما كان على مشارف الموت قال له – بعد ما طلبه تورميدا كثيرا- “اعلم ياولدي ان الفارقليط اسم من اسماء نبي المسلمين محمد وعليه انزل الكتاب الرابع المذكور على لسان دانيال”. وحذره من عدم اظهار ذلك مخافة ان يقتله النصارى اذا علموا به علم هذه الحقيقة. ( الرسالة السبيعية للقس اسرائيل بن شموئيل الأورشليمي ص 47 / 48 .

قائمة بأهم المصادر والمراجع المعتمدة في البحث:
أولا: أهم المصادر :
– رسالة راهب فرنسا إلى المسلمين وجواب القاضي أبي الوليد الباجي عليها ،دراسة وتحقيق محمد عبد الله الشرقاوي، دار الصحوة، القاهرة، ط 1986م
– مقال لأستاذي طارق الحمودي على هوية بريس بعنوان: قراءة في رسالة راهب فرنسا ورد أبي الوليد الباجي عليها
– مجلة جيل للدراسات الأدبية والفكرية، أدب المناظرة في العصر الأندلسي ،قراءة في الرسائل المتبادلة بين راهب فرنسا والفقيه الباجي ،بقلم فاطمة عبد السلام ، طرابلس لبنان العدد 3 ،19 ماي 2016م
الرسالة السبيعية بإبطال الديانة اليهودية ، اسرائيل بن شموئيل الأورشليمي، تقديم وتعليق عبد الوهاب طويلة ،دار القلم ،دمشق ،سوريا ،ط 1، 1989م
– الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلي ، تحقيق علي بن حسن بن عبد العزيز بن حمدان بن محمد، دار العلم ،السعودية ط 2، 1999م
– الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة مأحمد بن إدريس القرافيم تحقيق بكر زكري عوض ، شركة سعيد رأفت للطباعة ،مصر ،ط 2م 1987م

1 Comment

Click here to post a comment

  • ماذا لو آمنت أكثر بالتنوع، والتقبل، والإختصار. ربما يمكن أن تشق طريقا كطريق موسى في البحر… أتمنى لك الأفضل دائما. تحياتي