رسالة ملكية: النموذج المغربي الأصيل يستهدف تحصينَ المجتمع المغربي من مخاطر الاستغلال الإيديولوجي للدين

أكد جلالة الملك محمد السادس، خلال رسالة ملكية سامية وجهها أمس الثلاثاء للمشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والديانات، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمنظمة الدولية للفرانكفونية، أن النموذج المغربي “يتميز بتفرده على المستوى الإقليمي، من حيث دستوره، وطبيعة واقعه الثقافي، وتاريخه الطويل، الذي يشهد على تجذر التعايش، لاسيما بين المسلمين واليهود في أرضه، وانفتاحه على الديانات الأخرى”.

وقال جلالته “إن هذا النموذج الأصيل الذي يستمد مرجعيته من إمارة المؤمنين ومن المذهب السني المالكي، شهد جملة من الإصلاحات العميقة. فهو يستهدف تحصينَ المجتمع المغربي من مخاطر الاستغلال الإيديولوجي للدين، ووقايتَه من شرور القوى الهدامة، من خلال تكوين ديني متنور متشبع بقيم الوسطية والاعتدال والتسامح”.

واعتبر الملك أن تنظيم هذا المؤتمر في المملكة المغربية “ليُعد شهادة من المجموعة الدولية، على التزام المغرب الموصول بالقيم التي يمثلها حوار الثقافات والديانات، واعترافاً بالدور الرائد الذي يضطلع به بلدنا، بوصفه عضواً مؤسساً لتحالف الحضارات”.

ويأتي تنظيم الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والديانات التي تستمر ثلاثة أيام، في أفق القمة 17 للفرانكفونية المقررة يومي 11 و 12 أكتوبر المقبل بإيرفان (أرمينيا).

ويعرف هذا اللقاء مشاركة وزراء وخبراء جامعيين من مختلف البلدان الناطقة باللغة الفرنسية ومنظمات دولية وإقليمية وجمعيات للشباب وأخرى تدعو للنهوض بحقوق النساء ومسؤولين سياسيين وعدد من مكونات المجتمع المدني، بغرض تبادل الرؤى حول إشكالية الحوار بين الثقافات والديانات.

وحضر افتتاح الدورة السادة أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ومحمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال ومونية بوستة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون وسعيد زنيبر والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس وامحند العنصر رئيس الجهة وعدد من عمال الجهة ورؤساء منظمات وهيئات وطنية وإقليمية وعدة شخصيات.
عن ومع بتصرف